La Une

أول انتخابات في منطقة فيليبينية مسلمة بعد عقود من العنف الانفصالي

Published on septembre 12, 2026 at 16:19

عامل ينقل صناديق اقتراع بجوار أكوام من المواد الانتخابية داخل ملعب في ماراوي بمقاطعة لاناو ديل سور في جزيرة مينداناو جنوب الفيليبين، في 8 أيلول/سبتمبر 2026. — تيد ألجيبي
شرطي يحرس أكواما من المواد الانتخابية داخل مبنى بلدية ماراوي في مقاطعة لاناو ديل سور بجزيرة مينداناو جنوب الفيليبين، في 7 أيلول/سبتمبر 2026. — تيد ألجيبي
سائقون يمرون بجوار ملصق لحزب بانغسامورو الفدرالي، أحد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، في ماراوي بمقاطعة لاناو ديل سور في جزيرة مينداناو جنوب الفيليبين، في 9 أيلول/سبتمبر 2026. — تيد ألجيبي / AFP
عمال ينقلون صناديق اقتراع بجوار أكوام من المواد الانتخابية داخل ملعب في ماراوي بمقاطعة لاناو ديل سور في جزيرة مينداناو جنوب الفيليبين، في 8 أيلول/سبتمبر 2026. — تيد ألجيبي
عامل ينقل صناديق اقتراع بجوار أكوام من المواد الانتخابية داخل ملعب في ماراوي بمقاطعة لاناو ديل سور في جزيرة مينداناو جنوب الفيليبين، في 8 أي

على أرض ملعب لكرة السلة في مدينة ماراوي في الفيليبين، تكدست أوراق الاقتراع في انتظار نقلها إلى منطقة ذات غالبية مسلمة، تستعد لانتخاب برلمانها للمرة الأولى بعد عقود من العنف الانفصالي.

وغطت ملصقات انتخابية جوانب مبان دمرها القصف، في تذكير بالمعارك الدامية بين جهاديين والقوات الحكومية قبل نحو عقد.

وبعد عملية سلام متقطعة بدأت أواخر تسعينيات القرن الماضي، تستعد منطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة لأول انتخابات الاثنين، بهدف اختيار أعضاء البرلمان بدلا من تعيينهم.

وقال نجيب سيناريمبو، المرشح عن حزب بانغسامورو الفدرالي الذي تأسس حديثا، "يتفق الجميع على أن الحفاظ على السلام النسبي الذي حققناه أهم من الفوز... هذا هو الأمر الأهم بالنسبة للجميع".

ويتوقع أن يهيمن المتمردون السابقون والعائلات السياسية النافذة على الانتخابات، فيما تسعى الأقلية المسيحية ومجموعات السكان الأصليين إلى أن يكونوا ممثلين.

وانقسمت جبهة تحرير مورو الإسلامية التي قاتلت من أجل الحكم الذاتي للمنطقة في البلد ذي الغالبية الكاثوليكية، إلى حزبين متنافسين.

ولا يزال نحو 14 ألفا من عناصر الجبهة يحملون السلاح.

وانضم آلاف منهم إلى القائد العسكري عبد الرؤوف ماكاكوا وحزبه "بانغسامورو الفدرالي"، منذ اختاره الرئيس فرديناند ماركوس رئيسا موقتا لحكومة المنطقة.

في قاعدة للجناح العسكري للجبهة خارج كوتاباتو، قال مقاتل شاب لفرانس برس إنه يخشى اندلاع مواجهة بين "أخ وأخيه".

وفي مكتبه داخل المجمع، هز مراد البالغ 78 عاما رأسه رافضا هذه الفكرة، مؤكدا أنه لن يكون هناك "أي صراع".

وقال "روح الأخوة أقوى من الخلافات السياسية"، مضيفا أنه يحافظ على قنوات اتصال مفتوحة مع حلفائه السابقين الذين لا يزالون أعضاء في الجبهة رغم تجريدهم من رتبهم.

من جانبه، قال كبير مفاوضي الجبهة السابق مهاجر إقبال في مقابلة منفصلة "إذا خسرنا في انتخابات نزيهة، فلا مشكلة لدينا في ذلك".

واعتبر مراد أن قبول السكان بنتائج الانتخابات سيتوقف على الطريقة التي يجري بها الاقتراع، مشيرا إلى مزاعم عن ترهيب الجيش الفيليبيني للناخبين.

وتابع "أحيانا خلال الانتخابات ينفذ الجيش عمليات. ورغم أنهم لا يمنعون الناس مباشرة من الذهاب للتصويت... فإن الناس يشعرون بالخوف".

وفي مقاطعة لاناو ديل سور حيث تقع ماراوي، قال نائب الحاكم محمد خالد أديونغ إن "العنصر الأكثر أهمية" يتمثل في إعادة مقاتلي المنطقة إلى الحياة المدنية.

وانضمت عائلة أديونغ إلى عائلات سياسية نافذة أخرى في المنطقة لتشكيل "تحالف بانغسامورو الكبير"، مقدمة نفسها بديلا من جبهة تحرير مورو الإسلامية المنقسمة حاليا.

وفي الوقت نفسه، يجد كثر من الناخبين أنفسهم أمام عملية انتخابية غير مألوفة.

وسألت المرشحة إيميليتا كورديرو مجموعة من الناخبين المحتملين في إحدى التجمعات المسيحية في المنطقة "من يعرف كيف يصوت؟".

وقالت كورديرو البالغة 57 عاما "لم يرفع أحد يده". ويقدم حزبها الصغير "بيست" قائمة انتخابية تشكل النساء نحو نصف مرشحيها.

وقالت إن جلسات التوعية هذه تبث شعورا بالحماسة لدى الناخبين.

وقال سوماليباو، المسؤول الإقليمي في لجنة الانتخابات "كوميليك"، لفرانس برس إنه يتوقع ألا تقل نسبة المشاركة عن "80 بالمئة".

وفي سوق للمنتجات الطازجة في كوتاباتو، أعربت البائعة لوزميندا خوانيلا البالغة 70 عاما عن سعادتها لمجرد أنها باتت قادرة على اختيار قادتها بنفسها.

وقالت "كان الأمر مرهقا في السابق... كان هناك كثير من القتل".

امي-هول-اسم/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories