الشرق الاوسط

أنثروبيك تتهم الإمارات باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستهداف خبراء أمميين حول السودان

Published on septembre 11, 2026 at 20:52

شعار للذكاء الاصطناعي في معرض برشلونة للأجهزة المحمولة في 27 شباط/فبراير 2024 — يوزيب لاغو
شعار للذكاء الاصطناعي في معرض برشلونة للأجهزة المحمولة في 27 شباط/فبراير 2024 — يوزيب لاغو

كشفت شركة "أنثروبيك" الأميركية للذكاء الاصطناعي عن عملية على ارتباط بالإمارات العربية المتحدة استهدفت بصورة خاصة خبراء من الأمم المتحدة ينتقدون أبوظبي للدور المنسوب إليها في الحرب في السودان.

وفي تقرير نشرته مساء الخميس وتشرح فيه كيف أوقفت عمليات غير مشروعة مصدرها عدة دول، تحدثت أنثروبيك بصورة خاصة عن عملية واسعة النطاق نسبتها "بدرجة عالية من اليقين" إلى الحكومة الإماراتية.

وأوضحت أن الحملة التي ركزت على تنظيم الإخوان المسلمين، استخدمت نموذجها للذكاء الاصطناعي "كلود" لتوليد مستندات مختلفة ومحتوى منشور على منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن شهادات حول السودان.

وأودت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بأكثر من مئتي ألف شخص منذ اندلاعها في نيسان/أبريل 2023 ، بحسب تقديرات المنظمات الإغاثية، كما تسببت بتشريد أكثر من 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها وانتشار المجاعة في مناطق عدة، في ما وصفته الأمم المتحدة بأخطر أزمة إنسانية في العالم.

وتتهم الخرطوم أبوظبي بمساندة الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها مرارا.

في المقابل، تفيد تقارير عن تلقّي الجيش دعما من السعودية ومصر وأطراف أخرى. كما تتهمه قوات الدعم بالتنسيق الوثيق مع الإخوان المسلمين، وهو ما ينفيه.

وبحسب "أنثروبيك"، تمحورت العملية حول شخصية افتراضية تُدعى "ديدشوت" Deadshot دعت إلى "عملية منسّقة إقليمية وعابرة للأطلسي من أجل تفكيك جماعة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم".

وقضت مبادرة أخرى بحسب أنثروبيك بانتحال صفة منظمة غير حكومية سودانية وصياغة إفادة شخصين من أجل "إيصال عناصر تدعم مصالح أحد طرفي النزاع إلى الأمم المتحدة وكأنها صادرة عن شهود محليين مستقلين وليس عن أطراف حكوميين".

كذلك ذكرت المنظمة الأميركية إعداد ملفات بهدف إضعاف موقع مقرري الأمم المتحدة الذين انتقدوا دور أبوظبي في السودان.

ولم تعلق الإمارات في الوقت الحاضر ردا على طلب فرانس برس التعليق.

واستخدمت العملية نحو 300 حساب زائف على شبكات التواصل الاجتماعي وفقاً لأنثروبيك التي لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت الشهادات أو الملفات حققت هدفها أو أثرت في قرارات سياسية.

وبصورة عامة، أعلنت الشركة الخميس أنها أوقفت عمليات مراقبة استهدفت معارضين وأقليات إثنية، ولا سيما في الصين وإيران وغرب إفريقيا، إلى جانب محاولات لتصميم أسلحة، كما في اليمن، أو عمليات احتيال واسعة النطاق.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توما رينييه للصحفيين الجمعة "حان الوقت لكي تُرتّب هذه الشركات المزودة بيتها الداخلي وتسهر على إبقاء نماذجها المتقدمة تحت السيطرة".

ماف/دص/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories