La Une

متمردون يتبنون استهداف مطار ماندالاي في بورما بالطائرات المسيّرة

Published on septembre 11, 2026 at 19:48

طائرة ركاب في مطار ماندلاي في بورما في صورة مؤرخة 18 أيلول/سبتمبر 2025 — ساي أونغ ماين
طائرة ركاب في مطار ماندلاي في بورما في صورة مؤرخة 18 أيلول/سبتمبر 2025 — ساي أونغ ماين

أعلن متمردون في بورما الجمعة مسؤوليتهم عن هجوم بمسيرات طال الخميس مطار ماندالاي، ثاني أكثر المطارات ازدحاما في البلاد، قائلين إنهم استهدفوا طائرات عسكرية.

وقد مثّل الهجوم بالطائرات المسيّرة اعترافا نادرا بشن المتمردين هجوما في إحدى المناطق الحضرية الكبرى، والتي ظلت عموما خاضعة لسيطرة الجيش.

وأعلنت "قوات الدفاع الشعبي" التي تشكلت بعد انقلاب 2021 وتمثل أكبر الجماعات التي تقاتل لاستعادة الحكم الديموقراطي، عبر صفحتها في فيسبوك، أن الطائرات المستهدفة من طراز ياك-130 روسية الصنع.

وأشارت إلى أنّ ثلاثة من أعضائها قُتلوا في هذا الهجوم.

وذكرت الحكومة المدعومة من الجيش في بيان أن ست طائرات مسيّرة هاجمت المطار بعد ظهر الخميس، ما أدى الى تعطيل الرحلات الجوية. ولم يسفر الاعتداء عن وقوع إصابات بشرية.

واتهمت الحكومة المتمردين باستهداف "نظام النقل العام غير العسكري".

في المقابل، اتهم المتمردون الحكومة بـ "نشر دعاية مضللة لإيهام الناس بأن مطار ماندالاي المدني، الواقع مقابل القاعدة الجوية، كان هو الهدف".

أغلقت السلطات البورمية المطار الجمعة كإجراء احترازي، قبل استئناف الرحلات الجوية قرابة الساعة 16,00 (9,30 بتوقيت غرينتش).

وقال مصدر أمني طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس إن "الهجوم وقع على مسافة بعيدة عن مبنى المطار، لكن تقرر إغلاقه كإجراء احترازي".

وأكد مسؤول أمني ثان يعمل في مطار بورمي آخر وطلب أيضا عدم كشف هويته، أن مطار ماندالاي، ثاني كبرى مدن البلاد، والمخصص للرحلات الدولية والداخلية، سيظل "مغلقا لأغراض الصيانة" حتى الأحد.

ولم يتسن التحقق ما إذا كان موقع الهجوم ذا طابع مدني أم عسكري، غير أن مراسلي فرانس برس سبق أن رصدوا طائرات عسكرية تحلق فوق المطار.

وبينما تقول السلطات إن ماندلاي مطار مدني، تفيد جهات مدنية تتولى مراقبة النشاط الجوي العسكري بأن سلاح الجو يستخدمه كذلك لتنفيذ مهام حربية.

وتشهد بورما حربا أهلية منذ الانقلاب العسكري لعام 2021 الذي أنهى تجربة ديموقراطية استمرت عقدا عبر الإطاحة بحكومة أونغ سان سو تشي.

وبعد سنوات على بدء الصراع، يشن الجيش حاليا هجمات ضد مجموعات متمردة عدة تضم مؤيدين للديموقراطية وأقليات عرقية كان يقاتلها طوال تلك الفترة.

وتستخدم كل من المجموعات المتمردة والجيش في بورما الطائرات المسيّرة في الحرب الأهلية الدائرة، والتي تشير تقديرات إلى أنها أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص.

ويرى محللون أن القوات الجوية التابعة للجيش، المزودة بطائرات صينية وروسية الصنع، أدت دورا حيويا في التصدي للفصائل المتمردة.

هه-جتس/جك-رك/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories