الشرق الاوسط

الإعلام المغربي يندد بتقرير للشرطة الإسبانية عن تدفق المهاجرين إلى سبتة

Published on septembre 4, 2026 at 19:20

مهاجران على شاطئ في سبتة بإسبانيا في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 — أنتونيو سمبيري
مهاجران على شاطئ في سبتة بإسبانيا في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 — أنتونيو سمبيري

انتقد الإعلام المغربي بشدّة الجمعة تقريرا للشرطة الإسبانية أشار إلى "تهاون تام" للقوّات المغربية في مواجهة تدفّق عشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة في أواخر تموز/يوليو.

وكان أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة يومي 30 و31 تموز/يوليو في موجة غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات، معظمهم غرقا أثناء محاولتهم السباحة حول حاجز بحري.

وأشار تقرير للشرطة الإسبانية اطلعت عليه وكالة فرانس برس الأربعاء إلى "تهاون تام" في استجابة الشرطة المغربية، ما سهّل تدفق المهاجرين، مع قيام بعض العناصر بتوجيههم نحو المياه.

وذكر التقرير الذي استند إلى صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية ومقاطع فيديو متاحة للعموم وشهادات المهاجرين، أن أعداد الشرطة حول المعبر الحدودي كانت "أقل بكثير من المعتاد"، وأن الشرطيين "لم يبذلوا أي محاولة جدية" للحدّ من الحشود.

ولطالما تجنبت الحكومة اليسارية في إسبانيا تحميل المغرب المسؤولية، فيما أمضت سنوات تحاول تحسين علاقاتها المعقدة تاريخيا معه، لا سيما بشأن وضع سبتة ومليلية.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس عدم وجود أي "أدلة قاطعة" على أن المغرب خطط أو دبّر تدفق المهاجرين.

ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي عن المغرب على هذا التقرير، غير أن وسائل إعلام مغربية عدّة انتقدت مضمونه.

واعتبر موقع "هسبريس" أن النصّ "يكشف عن بناء سردي هش، يفتقر إلى الأدلة المادية، ويعج بتناقضات صارخة تدحض فرضيات التقرير نفسه".

ورأى فيه الموقع "محاولة يائسة لتحويل المغرب من شريك استراتيجي موثوق في إدارة الحدود إلى كبش فداء لتصفية حسابات سياسية وقضائية بحتة في مدريد".

أما "لوديسك"، فندّد من جهته بـ"مستند أنجز على عجالة"، مشيرا إلى عدّة وقائع خاطئة مثل ذكر تاريخ "30 حزيران/يونيو" بدلا من 30 تموز/يوليو.

كما لفت إلى أن مصطلحي "الدولة" و"الحكومة المغربية" غير واردين في التقرير عند بيان المسؤوليات.

واعتمدت أسبوعية "تيل كيل" الموقف عينه، مشيرة إلى أنه خلافا لما تمّ تداوله على نطاق واسع في الإعلام، لا ينسب التقرير مسؤولية "التخطيط والتنفيذ" إلى المغرب ولا يحدّد أي مسؤول مغربي بالاسم.

وأكّد الموقع الإخباري الاقتصادي "ميديا 24" من جهته "ضرورة إلقاء نظرة مغربية" على هذا التقرير الذي حظي بمتابعة واسعة في إسبانيا، لا سيّما من وسائل إعلام مواقفها "معادية للمغرب"، بحسب الموقع الذي ندّد باستخدام مصطلح "تهاون" باعتبار أن التقرير قائم على "صور أقمار اصطناعية تجسّد لحظة آنية لا غير".

وفي مطلع آب/أغسطس، أكّد مسؤول مغربي رفيع المستوي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه أنه لم يسجَّل أيّ تقصير في التدابير الأمنية المغربية.

كاو-انر/م ن/ح س

Agence France-Presse ©

Latest stories