La Une

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلّم لبنان أربعة أشخاص أفرجت عنهم اسرائيل

Published on septembre 4, 2026 at 13:13

سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر على طريق قرب بلدة المنصوري في جنوب لبنان في الرابع من ايلول/سبتمبر 2026 في سياق تسليم لبنان اربعة اسرى افرجت عنهم اسرائيل — كونات حاجو
سيارة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر على طريق قرب بلدة المنصوري في جنوب لبنان في الرابع من ايلول/سبتمبر 2026 في سياق تسليم لبنان اربعة اسرى

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة أنها نقلت إلى لبنان أربعة أشخاص إضافيين أفرجت عنهم إسرائيل، غداة تسليم مدني أول.

وقالت المنظمة الدولية في بيان "بناء على طلب الأطراف المعنيين، سهلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل خمسة أشخاص أفرج عنهم الى لبنان"، موضحة أنه "تم نقل شخص واحد الخميس وأربعة آخرين الجمعة".

وكانت إسرائيل أعلنت الخميس الإفراج عن المدنيين الخمسة الذين اعتقلتهم في جنوب لبنان، حيث تخوض حربا مع حزب الله المدعوم من إيران.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي لمكتب وكالة فرانس برس في القدس نقل الأشخاص الأربعة إلى لبنان.

وشاهد مراسل لفرانس برس الجمعة ثلاث سيارات تابعة للصليب الأحمر تصل من المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان إلى حاجز للجيش اللبناني في العامرية، عند بداية المنطقة الخاضعة لسلطة الدولة اللبنانية.

وواكبت آليتان للجيش اللبناني الموكب إلى مدينة صور، حيث كان من المقرر إخضاع المفرج عنهم لفحوص طبية واستجوابهم من جانب الجيش.

وقال مسؤول لبناني طلب عدم كشف هويته لفرانس برس إنهم لبنانيان وسوريان، من دون الكشف عن هوياتهم.

وعند حاجز العامرية، كان محمود عياش ينتظر عودة شقيقه حسين الذي أفرج عنه صباح الجمعة، بعد نحو شهرين ونصف شهر من اعتقاله.

وقال عياش المتحدر من بلدة حاروف الجنوبية لفرانس برس "شعوري لا يوصف. الحرية لا ثمن لها"، مشيرا إلى أن شقيقه اتصل به عبر الصليب الأحمر وأبلغه بإطلاق سراحه.

وهذه المرة الأولى التي يُفرج فيها عن محتجزين منذ بدء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في نيسان/أبريل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال الخميس إنه "تبيّن بعد استجوابهم أنهم مواطنون (...) لم يشاركوا في أنشطة إرهابية".

وشكر الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبرا أن الإفراج عنهم يجدد التأكيد على "جدوى الموقف اللبناني الصلب" من خلال الانخراط في مفاوضات مع إسرائيل يعارضها حزب الله.

وأفرجت إسرائيل الخميس بوساطة الصليب الأحمر عن الشاب اللبناني مالك غازي.

وكانت عائلة غازي، وهو من بلدة عين عطا البقاعية، القريبة من بلدة شبعا الحدودية مع إسرائيل في الجنوب، أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 فقدانها الاتصال به بعدما خرج لممارسة الرياضة، على قولها.

وكانت بيروت طلبت خلال آخر جولة من المفاوضات عُقدت في روما في آب/أغسطس الإفراج عن دفعة أولى من مواطنيها الذين اعتقلتهم إسرائيل.

وتقدّر لجنة تمثّل عائلات هؤلاء اللبنانيين عددهم بأكثر من ثلاثين، بينهم مقاتلون من حزب الله.

ورحّبت الولايات المتحدة بلسان ناطق باسم وزارة الخارجية، بهذه الخطوة معتبرة أن "حكومتي إسرائيل ولبنان أظهرتا حسن نية من خلال هذه الخطوات الأولية"، وأعربت عن أملها في أن "يشكل ذلك أساسا لمناقشات موسعة حول قضايا مدنية أخرى".

ومن المقرر أن يعقد البلدان جولة جديدة من المفاوضات في أيلول/سبتمبر، لكن لم يُحدد موعدها بعد.

ووقّع لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاقا إطاريا ينص على استعادة الجيش اللبناني سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح حزب الله، بدءاً من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، ما أدى إلى قصف جوي إسرائيلي واسع وهجوم بري.

وربط مكتب نتانياهو الإفراج عن المدنيين الخمسة "بجهود مكثفة" بذلها كل من لبنان واسرائيل، عقب جولة محادثات روما، لتحديد مكان دفن شخصيات يهودية لبنانية، خطفوا وقتلوا في لبنان في منتصف الثمانينيات، إبّان الحرب الأهلية (1975-1990).

وكان 12 يهوديا لبنانيا، بينهم رئيس الطائفة، قد اختُطفوا بين عامي 1984 و1986، في وقت كانت مجموعات سرية متهمة بالارتباط بحزب الله تخطف غربيين. وأُعدم معظمهم.

وفي سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي في منتصف آب/أغسطس استعادة رفات جندي قُتل في لبنان عام 1982.

ستر-أط-ناد/ع ش/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories