La Une

21 قتيلا بينهم 12 طفلا بانهيار مبنى في غزة

Published on September 16, 2026 at 19:04

مسعفون في موقع انهيار المبنى في غزة في 16 ايلول/سبتمبر 2026 — عمر القطاع
مسعفون في موقع انهيار المبنى في غزة في 16 ايلول/سبتمبر 2026 — عمر القطاع

قُتل 21 شخصا على الأقل بينهم 12 طفلا الأربعاء إثر انهيار مبنى مكون من ست طبقات كان تضرر بفعل غارات إسرائيلية في مدينة غزة، وفق حصيلة أوردتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

وانهار المبنى الذي يتألف كل طابق فيه من أربع شقق سكنية، ليلا فوق منازل وخيام مجاورة في منطقة تل الهوى بمدينة غزة في شمال القطاع.

ورصد صحافيو وكالة فرانس برس المبنى المنهار الذي تحول كومة ضخمة من الخرسانة المحطمة، يمشي فوقها عمال إنقاذ يرتدون ملابس برتقالية وصفراء، وأشخاص يبحثون عن ناجين، فيما كانت جرافة رفعت عليها أعلام مصرية تعمل على رفع الأنقاض عند أحد أطرافه.

وأمكن مشاهدة استخراج عدد من الجثامين التي لفت بأكياس بلاستيكية بيضاء. وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بمدينة غزة "وصول جميع الشهداء والمصابين" إلى المستشفى التي اكتظت بأهالي الضحايا.

وودع أهالي الضحايا أبناءهم الذين صفت جثثهم في أكياس بيضاء على الأرض في باحة المستشفى.

ومن بين المفجوعين، اتكأ الشاب أحمد العجلة على الأرض بينما كان يودع خاله وأبنائه الذين قتلوا في الحادثة. وقال "هذه المباني مجرد قنابل موقوتة، الحرب لم تنته بعد، لجأ الناس والنازحون لهذه المباني لعدم وجود أماكن".

كما تابع "استشهد خالي وأطفاله وأحفاده، لقد عانوا من الفقر والنزوح ، مازال أحد أطفاله مفقود"."

وبحسب الأمم المتحدة، تضررت أو دُمّرت الغالبية العظمى من المباني في غزة جراء الغارات الإسرائيلية.

وفي مكان الانهيار، قال مهند المشهراوي لفرانس برس "صديقي وجيراني يعيشون في هذا المبنى، جئت لأسانده وأساعده باستخراج قميص أو سروال أو فرشة، لا يملك شيئا الآن".

وبعد ساعات من جهود انتشال الضحايا، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل انتهاء عمليات البحث، مؤكدا أن عدد القتلى بلغ 21 شخصا.

وأكدت وزارة الصحة هذه الحصيلة، مشيرة الى أن من بين الضحايا 12 طفلا وخمس نساء، إضافة الى 14 جريحا.

وتم انتشال الضحايا من تحت أنقاض عمارة السعادة المكونة من ست طبقات والتي انهارت فجرا بسبب تصدع السقوف والجدران والأساسات والأضرار الجسيمة التي لحقت بها نتيجة للقصف الإسرائيلي الذي تعرضت له خلال الحرب، بحسب بصل.

وأضاف "وفق شهادات أقارب المفقودين... كان يتواجد أكثر من مئة مواطن" في المبنى المنهار.

وبحسب الناطق باسم الدفاع المدني، تعرض المبنى خلال العام 2024 وفي آذار/مارس 2025، للقصف، وصدرت تحذيرات للسكان بعدم العودة إليه.

لكنه أضاف "ليس أمامهم (السكان) خيار آخر، ففي ظل عدم توفر الخيام أو المنازل، يعيشون في مبان متصدعة ومتضررة رغم خطر انهيارها".

وتعرّض قطاع غزة لدمار هائل جراء الضربات الإسرائيلية خلال الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. واضطر معظم سكان القطاع للنزوح خلال الحرب، ولا يزال كثيرون منهم يقيمون في خيام موقتة أو مبانٍ متضررة.

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن مقتل نحو 73800 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، بحسب وزارة الصحة.

وكان هجوم الحركة على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1221 شخصا، وفقا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

واضطر الآلاف من سكان غزة بسبب غياب المأوى والنقص الحاد في مواد البناء، للانتقال إلى مبان متصدعة ومتهالكة.

وأعرب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف عن "بالغ أسفه" حيال حادثة انهيار المبنى.

وأضاف في بيان "تسلّط مأساة اليوم الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها العائلات التي تعيش في هذه المباني، وعلى الحاجة الملحّة إلى بدائل أكثر أمنا، لا ينبغي أن يضطر أي شخص إلى المخاطرة بحياته لمجرد العثور على مكان آمن يحتمي فيه".

وبحسب الدفاع المدني في غزة، يواجه نحو ألفي مبنى خطر الانهيار.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس أن هذه المباني مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.

وحمّل المكتب في بيان "الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بشعبنا الفلسطيني... وتداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2,4 مليون إنسان في قطاع غزة".

وسمحت إسرائيل بدخول مساعدات إضافية إلى غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

لكنها واصلت تنفيذ غارات، كما قيّدت دخول المعدات التي تقول إن من الممكن استخدامها أيضا لأغراض عسكرية.

وقتلت الغارات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1380 شخصا في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة.

بور-ع ز-مي/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories