La Une

حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" تصل إلى تايلاند بعد أشهر في البحر

Published on September 2, 2026 at 13:59

حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن  قبالة ميناء لايم تشابانغ، بالقرب من مدينة باتايا في 2 أيلول/سبتمبر 2026. — أنتوني والاس
صورة تظهر أشخاصا يسيرون في شارع يضم بارات ونواد ليلية في باتايا. الصورة بتاريخ 3 تموز/يوليو 2026. — أنتوني والاس
صورة تظهر مشاة يمرون أمام لافتة ترحب بأفراد الجيش الأميركي خارج حانة في باتايا في الأول من أيلول/سبتمبر 2026. — أنتوني والاس
صورة تظهر صحافيين وهم يلتقطون صورا لحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" قبالة الموانئ التايلاندية. الصورة بتاريخ 2 أيلول/سبتمبر 2026. — أنتوني والاس
حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن قبالة ميناء لايم تشابانغ، بالقرب من مدينة باتايا في 2 أيلول/سبتمبر 2026. — أنتوني والاس

وصلت حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" التي كانت محور جدل سياسي بشأن ظروف المعيشة على متنها بعد بقائها لأشهر في عرض البحر، إلى منطقة قبالة أحد الموانئ التايلاندية الأربعاء، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. 

ومن المخطط أن يمضي طاقم السفينة المكون من 5 آلاف فرد إجازتهم في منتجع باتايا الساحلي، المكان نفسه الذي اعتاد الجنود الأميركيون أن يقضوا إجازاتهم فيه خلال حرب فيتنام.

وشاهد مراسلو فرانس برس السفينة الضخمة التي تعمل بالطاقة النووية وهي ترسو في ميناء لايم تشابانغ قرب باتايا في جنوب بانكوك حيث سيقضي طاقمها أول عطلة تمتد على خمسة أيام بعد 286 يوما من الإبحار.

وفي إطار الاستعدادات لاستقبال الطاقم، قال حاكم مقاطعة تشونبوري ناريس نيرامايوونغ إنه تم حشد 600 عنصر أمن من أجل "ضمان أمنهم وتوفير المساعدة اللازمة لهم".

وقال أنتوني "إيه جيه" جونز، وهو موسيقي نيوزيلندي يبلغ 60 عاما ويعزف كل ليلة في إحدى الحانات على الشاطئ، "نحن جميعنا في غاية الحماس، إذ من المتوقع أن تشهد المنطقة حركة نشطة".

وأضاف لوكالة فرانس برس وهو يراجع سريعا أعمال الموسيقى الكلاسيكية الأميركية "ستحقق الأعمال التجارية أرباحا كبيرة من هذه الزيارة".

وذكرت وسائل إعلام محلية أن سلطات منتجع باتايا منعت أفراد الطاقم من ارتياد بعض الشوارع المثيرة للجدل في المدينة، والتي باتت تُعرف عالميا على أنها إحدى أبرز وجهات السياحة الجنسية، في وقت تسعى المدينة إلى التخلص من هذه الصورة النمطية.

بدوره، أعلن رئيس بلدية المدينة بوراماسي نغامبيتشيس حظر ممارسة الرياضات المائية مثل "الجيت سكي"، وتدخين الحشيش على أفراد الطاقم. ودعاهم بدلا من ذلك إلى زيارة المراكز التجارية والمواقع الدينية مشددا على ضرورة توخي السلامة.

وأفاد المسؤول المحلي في وقت سابق من الأسبوع فرانس برس بأن السلطات كثفت حملتها أخيرا ضد العاملين في الأنشطة الجنسية، مؤكدا أن هذه الإجراءات سبقت الإعلان عن وصول حاملة الطائرات الأميركية.

ومن المقرر أن تبقى "أبراهام لينكولن" راسية حتى الأحد، بحسب نغامبيتشيس الذي أعرب عن أمله في أن تحقق المدينة عوائد اقتصادية تصل إلى 100 مليون بات تايلاندي (2,6 مليون يورو)، لاسيما وأن "أفراد الطاقم لم ينفقوا أي أموال منذ 200 يوم"، على حد تعبيره.

وغادرت السفينة كاليفورنيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 لتنفيذ مهام في بحر الصين الجنوبي، ثم حُوّل مسارها إلى الشرق الأوسط قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت قبل ستة أشهر.

ونشرت تقارير عن نقص في الأغذية ومشاكل في الصرف الصحي، فضلا عن تدهور الأوضاع النفسية لأفراد من الطاقم ومحاولة بعضهم الانتحار، ما أثار موجة انتقادات واسعة في الولايات المتحدة، حيث تزداد المعارضة الشعبية للحرب مع إيران.

واعتبر الأدميرال روبرت لوغران، قائد المجموعة البحرية-الجوية التابعة للحاملة "أبراهام لينكولن"، في بيان أن "وصولنا إلى لايم تشابانغ يمنح جنودنا استراحة مستحقة".

من جهته، قال الكابتن دان كيلر إن "أول محطة على البر لطاقمنا بعد مدة انتشار تاريخية في عرض البحر ستتيح لطاقمنا الاستمتاع بهذا البلد الجميل والغني بالتاريخ".

وخلال حرب فييتنام في ستينيات القرن الماضي، تحولت باتايا التي كانت ذات يوم قرية هادئة ينشط فيها صيادو السمك، إلى وجهة للجنود الأميركيين الذين كانوا يقصدونها بهدف الاستجمام على شواطئها التي تظللها أشجار النخيل.

وعلى أبواب إحدى الحانات، عُلقت لافتة للترحيب بـ"جميع الجنود الأميركيين".

وقال نيكو، وهو صاحب حانة فرنسي "سيكون في مجيئهم خير لنا. نتوقع أن تزداد الحركة في المدينة قليلا"، مضيفا "لكن يجب علينا أن نكون متيقظين لأي تجاوزات محتملة، لا سيما وأن الأمور قد تخرج عن السيطرة سريعا تحت تأثير الكحول".

وفي الولايات المتحدة، طالب مشرعون ديموقراطيون بفتح تحقيق حول ظروف العيش على متن "أبراهام لينكولن"، في ضوء تقارير نشرها موقع "نيفي تايمز" المتخصص بالبحرية الأميركية، وأفادت بمحاولة بحارَين على الأقل الانتحار عبر القفز من على متنها.

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من هذه المخاوف المحيطة بمدة إبحار حاملة الطائرات التي كانت طويلة جدا.

من جهته، أقر القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي هونغ كاو، بأنه "تم التعامل مع حالات محدودة مرتبطة بالصحة النفسية"، مشيرا إلى عدم تسجيل "أي حالة وفاة".

وانتقلت حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى الشرق الأوسط، بعدما كانت متمركزة في اليابان، على وقع استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب تقرير للمعهد البحري الأميركي، من المتوقع أن تبحر مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" من سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة لتحل بدورها مكان الحاملة "جورج واشنطن" في وقت لاحق.

بور-سدو-أر/ره/ح س

Agence France-Presse ©

Latest stories