الحوثيون يفيدون بشنّ السعودية غارات على اليمن بعد اتهامهم باستهداف مكة المكرّمة
أفاد الحوثيون الأربعاء بأن السعودية شنّت غارات جديدة على اليمن، بعد اتهامها لهم بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، ما أثار موجة إدانة في العالم الإسلامي وتصاعدا في حدّة التوتر في النزاع المتجدد بين المتمردين المدعومين من إيران والحكومة التي تساندها الرياض.
وبعد هدوء لأعوام، يشهد النزاع في اليمن تصعيدا منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. ويشنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية طالت على وجه الخصوص منشآت نفطية وعسكرية، ويقولون إن الرياض تشنّ غارات على مناطق سيطرتهم.
كما تدور اشتباكات ميدانية بين القوات الحكومية والحوثيين الذين وسّعوا الأسبوع الماضي مناطق سيطرتهم، وأمسكوا بالساحل الغربي وصولا إلى مضيق باب المندب الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.
ومساء الأربعاء، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عبر إكس "شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 40 غارة جوية بطائرات +إف-15+ أقلعت من قاعدة خميس مشيط، مستهدفا محافظات تعز ومأرب وحجة".
وكان التحالف اتهم المتمردين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وهو ما سارع الحوثيون إلى نفيه.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن "أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر"، مؤكدا "عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي".
ونفت حركة "أنصار الله" (التسمية الرسمية للحوثيين) ذلك على لسان عضو مكتبها السياسي حزام الأسد الذي رأى إن "مزاعم استهداف مكة المكرمة كذبة ممجوجة استُهلكت سابقا، ولم تعد تنطلي على أحد".
وأفاد سكان في مكة عن حال من الذعر ليل الثلاثاء بعد إطلاق السلطات تحذيرا من وقوع خطر محتمل. وقال أحدهم لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "رأيت بعض الناس في حالة ذعر يهرعون إلى النوافذ لفهم ما حدث"، لكنه أشار الى أن "الحياة تسير بشكل طبيعي".
ودانت أطراف عدة محاولة الهجوم.
ونددت الخارجية السعودية بـ"اعتداء إرهابي جبان" و"استفزاز لمشاعر المسلمين في شتى بقاع العالم".
كما أعربت الخارجية المصرية عن إدانتها، معتبرة أن المحاولة "انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية".
وشدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن "المساس بأمن مكة المكرمة وحرمة المقدسات الإسلامية يمثل أمرا بالغ الخطورة".
ميدانيا، أعلن الحوثيون الأربعاء إنهم أسقطوا طائرة حربية سعودية من طراز أف-15 في أجواء محافظة مأرب.
ونشر الإعلام الحربي للحوثيين مقطع فيديو تضمن لقطات مصورة بتقنية الرؤية الليلية، تُظهر ما يبدو أنه صاروخ يصيب طائرة. وفي لقطة أخرى، ظهر حطام طائرة تم إسقاطها، مع زعنفة ذيل متفحمة عليها العلم السعودي.
كما أعلنوا استهداف شركة أرامكو النفطية السعودية في ينبع المطلّة على البحر الأحمر وقاعدة خميس مشيط.
ودارت اشتباكات في محافظة الجوف المحاذية للسعودية، حيث تقدمت القوات الحكومية على حساب الحوثيين في معسكر اللبنات الذي ما زال المتمردون يسيطرون على قسم منه، بحسب مصادر عسكرية ولقطات لفرانس برس.
وأظهرت اللقطات جنودا على متن مركبات مدرعة وشاحنات يتقدمون عبر مناطق صحراوية وسط دوي نيران الرشاشات.
وقال مصدران عسكريان حكوميان إن "الجزء الأسفل الصحراوي من معسكر اللبنات تسيطر عليه القوات الحكومية بينما الجزء الأعلى الذي يضم جبالا تحت سيطرة الحوثيين. وتدور اشتباكات متقطعة بين الطرفين حيث يحاول الحوثيون استعادة الجزء الذي تمكنت القوات الحكومية من دخوله".
الى ذلك، أظهر مقطع فيديو نشره الحوثيون مقاتليهم وهم يندفعون عبر الصحراء في الجوف على متن شاحنات صغيرة، وتظهرهم إحدى اللقطات يطلقون النار على مركبة كانت تتقدم نحوهم.
وبتقدمهم الأسبوع الماضي، وسّع الحوثيون مناطق سيطرتهم التي تشمل منذ أعوام صنعاء ومدينة الحديدة.
الا أن الهجوم المباغت والسريع الذي أطلقوه في مناطق غرب اليمن، أثار موجة نزوح واسعة، أكان نحو الجنوب ومدينة عدن التي تتخذها الحكومة مقرا موقتا لها، أو عبر البحر الى جيبوتي، في رحلة محفوفة بالمخاطر يقدم عليها كثيرون لعدم توفر بدائل للهرب من القتال.
ومن هؤلاء، وحيدة محمد علي (40 عاما) التي فرّت من مدينة ذو باب الساحلية. وقالت لفرانس برس بعد وصولها الى جيبوتي "كان إطلاق النار في كل مكان، وكنا عاجزين تماما، بلا طعام أو ماء... كان الأطفال يبكون، وقد تملكهم الرعب بسبب القتال والانفجارات".
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء بأن 100 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ استئناف المعارك في اليمن.
واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق مضيق هرمز عمليا من قبل إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.
ويرى محللون أن النزاع في اليمن لا يمكن فصله عن الحرب الأوسع في الإقليم.
وكان الحوثيون شددوا الأسبوع الماضي على أن الملاحة "آمنة" لكل السفن عبر مضيق باب المندب، باستثناء السعودية منها، وذلك استكمالا للحصار البحري الذي أعلنوا فرضه على موانئ المملكة في البحر الأحمر، في ما قالوا إنه رد على محاصرة الرياض لمناطق سيطرتهم.
بور-كمس/ملك-م ل-ود/كام
Agence France-Presse ©
Latest stories
Jornal Mbappé mostra solidariedade a Ceuta e diz que não queria priorizar sofrimentos
O atacante francês Kylian Mbappé, do Real Madrid, expressou nesta quarta-feira (16) "toda a solidariedade a Ceuta", mas afirmou que sua decisão de não vestir uma camisa de apoio à cidade...
Jornal Vilarejo inglês vota pela independência em protesto contra centro para imigrantes
Como muitos vilarejos britânicos, Piddington se opõe à abertura de um centro para migrantes em seus arredores. No entanto, desta vez seus 350 habitantes organizaram um referendo simbólico para votar...
Video Galeria Vilarejo inglês vota pela independência em protesto contra centro para imigrantes
Como muitos vilarejos britânicos, Piddington se opõe à abertura de um centro para migrantes em seus arredores. No entanto, desta vez seus 350 habitantes organizaram um referendo simbólico para votar...