زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ميامي
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إنه مستعد للقاء نظيره فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين المقررة في الولايات المتحدة هذا العام، والتي لم يحسم الكرملين مشاركة الرئيس الروسي فيها.
ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، لم يتجاوب بوتين مع دعوات زيلينسكي لعقد لقاء بينهما.
وتأتي التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني، في وقت تعمل واشنطن على إعادة تفعيل جهودها للتوصل الى تسوية، بعدما باءت المحاولات الدبلوماسية في الأشهر الماضية بالفشل. كما تأتي في وقت يسجّل تصعيد في الهجمات المتبادلة والضربات البعيدة المدى بين كييف وموسكو.
وردا على سؤال من هيئة البث الألمانية "دويتشه فيله" عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة المقررة في كانون الأول/ديسمبر، في حال وُجهت الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب زيلينسكي "نعم، بالطبع. علينا أن نحضر. علينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قرارات".
وأضاف "الأمر لا يتعلق بالكلمات. ما سأقوله له أو ما يريد أن يقوله لي، لا يهم. ما يهم هو النتيجة فقط".
وتعقيبا على ذلك، قال الكرملين إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن ما إذا كان بوتين سيشارك في قمة مجموعة العشرين.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المتحدث دميتري بيسكوف قوله "لا نعلم بعد ما إذا كنا سنذهب إلى ميامي".
وسعت واشنطن مؤخرا إلى إعادة تحريك الجهود المُتعثرة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال إرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملين معهما مقترحا "لإنهاء الحرب"، بحسب ما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما بحث بوتين وترامب أوضاع الحرب الأسبوع الماضي خلال اتصال هاتفي استمر ساعة كاملة، وصفه الكرملين بأنه "صريح للغاية" وبنّاء.
وكان زيلينسكي أكد أنه سيلتقي ترامب في أواخر أيلول/سبتمبر.
وتتولى الولايات المتحدة هذا العام رئاسة مجموعة العشرين، التي تضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.
وفي مطلع الشهر الجاري، شارك وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف في اجتماع لمجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية بدعوة من واشنطن، في خطوة أثارت استياء حلفاء أوكرانيا الأوروبيين.
وقال دبلوماسي روسي السبت إن موسكو سترسل مسؤولين من وزارات الطاقة والخارجية والموارد الطبيعية إلى اجتماع لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين يُعقد الأسبوع المقبل في مدينة هيوستن بولاية تكساس.
وقال زيلينسكي في المقابلة التي أُجريت الجمعة إن زيارة ويتكوف وكوشنر الى كل من كييف وموسكو كانت أمرا مهما. وكانت هذه المرة الأولى يزور فيها المبعوثان العاصمة الأوكرانية.
وأضاف "هذا احترام لشعبنا".
وردا على سؤال بشأن موقف أوكرانيا قبيل أي مفاوضات محتملة، قال زيلينسكي "أوكرانيا اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه في العام الماضي على ساحة المعركة".
وأضاف أن روسيا تتكبد خسائر فادحة في القتال، وتدفع "ثمنا باهظا" مقابل "تحركاتها البطيئة للغاية على الجبهة". وأوضح "لهذا السبب نعتقد أننا الآن في موقع جيد للمفاوضات".
وقالت كييف إن هذه المحادثات قد تُعقد قريبا خلال الشهر الجاري. لكن الكرملين قال الاثنين إنه "من السابق لأوانه" الحديث عن مكان انعقادها أو موعدها.
وفشلت عدة جولات سابقة من المفاوضات في تحقيق أي تقدم يذكر، فيما لا تزال الثقة بين الجانبين متدنية، ولا توجد مؤشرات على تغيير موسكو أو كييف لموقفيهما.
وتكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أشهر الضربات بعيدة المدى مستهدفتين مواقع مدنية مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن.
وأسفرت ضربات روسية ليل الجمعة الى السبت عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم اثنان في زابوريجيا بجنوب أوكرانيا، واثنان في مصنع تابع لشركة "أرسيلور ميتال" في مدينة كريفي ريه (وسط)، بحسب ما أفادت السلطات المحلية وشركة صناعة الصلب.
كما أصيب نحو 60 شخصا في ضربات عدة في أنحاء مختلفة، بحسب السلطات.
وقال زيلينسكي إن ضربة على مدينة أوديسا الساحلية بجنوب أوكرانيا، أصابت مبنى سكنيا وأسفرت عن إصابة 37 شخصا على الأقل بجروح. وأشار الى أن ضربة أخرى أصابت فندقا قرب أوديسا، ما أسفر عن إصابة 11 شخصا.
وفي الوقت نفسه، كثّفت كييف ضرباتها بعيدة المدى على الأراضي الروسية، مستهدفة بشكل خاص المصافي ومستودعات اللوجستيات.
وتخشى أوكرانيا التي تفتقر إلى الوسائل الكفيلة بالتصدي للصواريخ الروسية، أيضا حلول فصل الشتاء، وهي فترة حرجة قد تتمكن خلالها موسكو من إلحاق أضرار جسيمة ببناها التحتية في مجال الطاقة، كما حدث في عام 2025.
وجدد زيلينسكي دعوته حلفاء أوكرانيا إلى تزويد بلاده بمزيد من الصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي.
وقال "تنتج روسيا اليوم 140 صاروخا بالستيا شهريا. ووفقا لقواعد حلف شمال الأطلسي، إذا أردتم إسقاط 140 صاروخا، فأنتم بحاجة إلى 280 صاروخا اعتراضيا... ولن يتوافر لديكم أبدا 280 صاروخا شهريا".
وأضاف أن توفير 100 صاروخ اعتراضي شهريا يُمثل "تحديا هائلا".
بور-سر/هشا/كام
Agence France-Presse ©
Latest stories
Jornal Lando Norris faz a pole position do GP da Espanha de F1
O piloto britânico Lando Norris (McLaren), atual campeão mundial de Fórmula 1, vai largar na pole position do Grande Prêmio da Espanha, após ser o mais rápido na classificação disputada neste...
Jornal Conselho de Supervisão da Meta pede que verificação não seja substituída por 'Notas da Comunidade'
O Conselho de Supervisão da Meta pediu ao grupo de tecnologia que não substitua seu programa de verificação de informações realizado por jornalistas por "notas da comunidade", conforme proposto pela empresa...
Jornal Guerra no Oriente Médio 'não atende aos interesses comuns', denuncia Xi em reunião do Brics
O presidente da China, Xi Jinping, denunciou neste sábado (12), na cúpula do Brics na Índia, que a guerra do Oriente Médio desencadeada pelos ataques dos Estados Unidos e de Israel contra o Irã...