La Une

إيران توسّع حرب الناقلات في الخليج والنفط يقفز فوق 100 دولار

Published on Septiembre 9, 2026 at 15:16

صورة نشرها الجيش الأميركي في 8 أيلول/سبتمبر 2026، تُظهر مقاتلة من طراز "إف/إيه-18 إف سوبر هورنت" على سطح حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" في الشرق الأوسط — صورة موزّعة
صورة نشرها الجيش الأميركي في 8 أيلول/سبتمبر 2026، تُظهر مقاتلة من طراز "إف/إيه-18 إف سوبر هورنت" على سطح حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بو

اندلعت حرائق في عدد من السفن في الخليج الأربعاء، بعدما أعلنت إيران استهداف عشرين سفينة، بينها سفينتان أميركيتان وثماني ناقلات نفط، في تصعيد دفع أسعار الخام إلى تجاوز عتبة مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز/يوليو.

برّرت طهران هجماتها بالضربات الأميركية على ناقلات النفط الإيرانية، مجددة تحذير واشنطن من مواصلة عملياتها.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن "الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد السفن التجارية الإيرانية لا تزيد مخاطر التوتر في المنطقة فحسب، بل تشكل أيضا تهديدا واضحا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين"، مؤكدة أن القوات الإيرانية استهدفت منشآت عسكرية أميركية في المنطقة في إطار "الدفاع عن النفس".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كيه أم تي أو" باندلاع حرائق في سفن عدة في مواقع مختلفة، من دون أن تورد على الفور معلومات عن وقوع ضحايا.

وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا. وقال المحلل في شركة "غلوبال ريسك مانجمنت" آرني لومان راسموسن إن ما جرى يمثل "تصعيدا جديدا".

وأضاف "إذا بدأت إيران استهداف ناقلات النفط في موانئ دول خليجية أخرى ومناطق رسوها، فقد يطال الخطر جزءا أكبر بكثير من البنية التحتية النفطية في المنطقة وأسطول الناقلات".

ومع تركز المواجهات في الآونة الأخيرة في مياه الخليج ومحيط مضيق هرمز الاستراتيجي، كانت إيران أعلنت الأحد أنها ستنشئ خلال أيام قليلة "منطقة محظورة" قرب الممر المائي الذي تغلقه طهران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة أواخر شباط/فبراير.

وأوضح الحرس الثوري الأربعاء أن المنطقة ستشمل جزءا من خليج عُمان ومناطق خارجه، على أن تُعلن إحداثياتها الدقيقة لاحقا.

وحذّر من أن أي سفينة تدخل المنطقة من دون تنسيق مسبق ستتعرض لعقوبات.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي بحسب ما نقلت عنه وكالة فارس للأنباء "إذا أراد العدو إنهاء هذا الوضع، فعليه، إلى جانب وقف الحرب تماما، الامتناع عن تكرار التهديدات، وسحب جيش الكيان الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكف عن أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية للبلاد".

كذلك، أعلن الحرس الثوري الأربعاء استهداف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن بهدف "معاقبة المعتدي"، ردا على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد ناقلات نفط إيرانية.

ونقلت "إرنا" عن الحرس قوله إنه استهدف "حظائر صيانة وتجهيز وتمركز المقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15، إضافة إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق بالأردن"، الواقعة على مسافة نحو مئة كيلومتر من عمّان.

وأفاد الجيش الأردني بأن دفاعاته الجوية تعاملت مع عشرين صاروخا بالستيا أطلقت من إيران باتجاه المملكة، واعترضت 18 منها، فيما سقط صاروخان في منطقتين صحراويتين، من دون وقوع خسائر في الأرواح.

وقبيل ذلك، حذّر الحرس الثوري من أنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، مطالبا الطواقم بـ"مغادرة سفنهم فورا"، بحسب "إرنا".

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أعلنت الثلاثاء تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية، ردا على هجمات شنها الحرس الثوري ضد سفينة حربية أميركية.

وقالت "سنتكوم" إن الحرس استهدف السفينة بصواريخ بالستية مرتين خلال اليومين السابقين، لكنها تمكنت من تفادي الهجومين وواصلت دورياتها من دون وقوع إصابات في صفوف طاقمها.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحافيين خلال زيارة لكولومبيا "تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجددا اليوم".

وأكد الحرس الثوري الأربعاء أن خمس ناقلات إيرانية استُهدفت بالفعل.

وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية أفادت ليل الثلاثاء بأن الجيش الأميركي استهدف بصاروخ ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك، من دون وقوع ضحايا.

وأعلن الحرس الثوري الثلاثاء أن "مقاتلي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري تمكنوا (...) من الإيقاع بإحدى أحدث الغواصات الذكية المسيرة التابعة للجيش الأميركي، وذلك عند مدخل مضيق هرمز".

وأضاف في بيان "إن هذه الغواصة الذكية مُجهزة بأحدث التقنيات على صعيد الغواصات على مستوى العالم، والتي تم تسليمها إلى أسطول الجيش الأميركي الإرهابي عام 2025".

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز "إن مسيّرة بحرية تشغّلها القوات الأميركية أصابها خلل قبل أكثر من يوم. كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعما للعمليات الجارية"، بدون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها.

ولفت هوكينز إلى أن "المسيّرة المعطّلة من طراز قديم لا يجمع بيانات حساسة وهي غير مزوّدة بمعدات سونار أو رادار مصنفة سرية".

كذلك، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء استهداف "مدمرتين أميركيتين تحملان صواريخ كروز وإيجيس" بصواريخ بالستية.

وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعد أن وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان/أبريل حدا للحملة الأولى من القصف المكثف.

وتعثّرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب.

ومنذ اندلاعها، تعطلت حركة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل شبه كامل، ما انعكس سلبا على أسواق الطاقة العالمية.

وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن والعديد من دول المنطقة.

وردت الولايات المتحدة على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، كما فرضت الثلاثاء عقوبات على "كل شركات الطيران الإيرانية" التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.

بور-الح-ع ش/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories