La Une

هجوم إيراني جديد في الخليج رغم تهديدات ترامب

Published on Septiembre 3, 2026 at 08:11

صورة وزعتها البحرية الأميركية لطائرة "سوبر هورنيت" تستعد للإقلاع على متن حالة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" في 29 آب/أغسطس 2026 — -
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مأدبة عشاء في حدائق البيت الأبيض في واشنطن في 2 أيلول/سبتمبر 2026 — بريندال سميالوفسكي
صورة وزعتها البحرية الأميركية لطائرة "سوبر هورنيت" تستعد للإقلاع على متن حالة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" في 29 آب/أغسطس 2026 — -

شنت إيران الخميس هجمات على الكويت معلنة استهداف مصالح أميركية، بالرغم من تهديد الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ ضربات جديدة عليها بعد جولة من الضربات المتبادلة تهدد بإشعال الخليج مجددا بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب.

وبعد ليلة جديدة شهدت قصفا أميركيا على مواقع مختلفة في إيران تسبب بمقتل 19 شخصا على الأقل، تلاه رد إيراني واسع النطاق، حذر ترامب الأربعاء بأن الولايات المتحدة مستعدة "لشن هجوم آخر في أي وقت نريده"، فيما توعدت طهران برد "أوسع وأكثر تدميرا" إذا استمرت الهجمات الأميركية.

وأعلن الجيش الكويتي فجر الخميس على إكس "تتصدى حاليا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم".

في المقابل، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران تستهدف قواعد أميركية في الكويت بالصواريخ والمسيرات "ردا على جرائم أميركا بحق الشعب الإيراني".

فبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع أولى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 22 شباط/فبراير، شهد الوضع تصعيدا عسكريا الأحد مع عودة تبادل الضربات فيما لا يزال المسار الدبلوماسي متعثرا.

وشن الجيش الأميركي جولتين من الضربات الأحد ومساء الثلاثاء. واستهدفت موجة الضربات الأولى محاولة لزرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، فيما استهدفت الموجة الثانية "مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولا ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات" بحسب القيادة المركزية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم).

وأوقعت الضربات الأميركية الثلاثاء 19 قتيلا بينهم أربعة من عناصر الحرس الثوري وأربعة من قوات الباسيج، في واحدة من أعلى الخسائر البشرية منذ أشهر.

وقتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 70 بجروح خلال زفاف في مقاطعة سيريك بجنوب شرق البلاد.

ولم يعلق الجيش الأميركي على الضربة التي أصابت حفل الزفاف، لكنه أكد أنه "لا يستهدف المدنيين إطلاقا، خلافا للحرس الثوري".

ونددت إيران بـ"جريمة حرب"، معلنة شن موجة من الهجمات الليلية على "القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة" ومحذرة أي دولة من التعاون مع واشنطن.

وأعلن الحرس الثوري أنه قصف مواقع أميركية في الأردن والعراق والبحرين والكويت، وشن "هجوما مركبا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، فيما قالت القوات المسلحة الإيرانية إن "عشرات الطائرات المسيرة الهجومية (..) استهدفت أنظمة الرادار ومواقع القوات الأميركية في قاعدتي الظفرة والمنهاد في دولة الإمارات"، إضافة إلى مواقع أخرى في قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.

وتوعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الولايات المتحدة بـ"استراتيجية إيرانية جديدة" في الميدان والدبلوماسية "ستحطم أسسكم".

ويتباين هذا التصعيد مع التصريحات الأخيرة لإدارة ترامب التي أكدت إعطاء الأولوية للضغط الاقتصادي على طهران والدول التي تواصل التعامل معها تجاريا.

ويواجه الرئيس الأميركي صعوبة في إيجاد تسوية للحرب المكلفة كثيرا والتي لا تحظى بتأييد الأميركيين، لا سيما مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ترامب الأربعاء "دمرنا الليلة الماضية ما هو أكثر بكثير من أجهزة الرادار التابعة لهم. كان هجوما شديدا جدا، ونحن مستعدون لشن هجوم آخر في أي وقت نريده".

وفي مضيق هرمز الذي اقترح الرئيس الأميركي إطلاق اسم "مضيق ترامب" عليه قبل أن يوضح أنه لم يكن جديا، أعلنت طهران اشتعال النيران في ناقلتي نفط بعدما اصطدامهما بألغام، وذلك بعدما أفادت وكالة "ماريسكس" اليونانية للشؤون البحرية قبيل بدء الضربات الأميركية الثلاثاء إصابة ناقلتين بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء مغادرتهم الممر المائي الإستراتيجي.

وتغلق إيران عمليا المضيق منذ اندلاع الحرب، وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، قبل أن تقر مؤخرا عقوبات ثانوية على شركاء طهران التجاريين ضمن "الحرب الاقتصادية" التي تشنها على الجمهورية الإسلامية.

وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء خلاء زيارة إلى فنزويلا أن التدابير الأخيرة التي اتخذتها واشنطن ستسمح بممارسة "ضغوط اقتصادية قصوى" على إيران.

وفي إسرائيل، توعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس إيران بالرد "بقوة كبيرة وبشكل مستقل عن أي طرف آخر" على أي هجوم قد تشنه على الدولة العبرية، مؤكدا في الوقت نفسه "ليست لدينا خطط للانضمام إلى الحرب في الوقت الحالي".

كما أشار إلى احتمال أن تستغل إيران الأعياد اليهودية التي تبدأ منتصف أيلول/سبتمبر لشن هجمات، مؤكدا استعداد بلاده دفاعيا وهجوميا وبالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وشاركت إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة في تنفيذ الضربات الأولى التي أشعلت الحرب، لكنها بقيت على الحياد عسكريا منذ التوصل إلى وقف إطلاق نار في نيسان/أبريل، تلاه في منتصف حزيران/يونيو توقيع مذكرة تفاهم كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها انهارت مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع تموز/يوليو.

بور/دص/غد

Agence France-Presse ©

Latest stories