La Une

مهرجان البندقية السينمائي يطلق فعالياته بتكريم كلوني وجدل حول مشاركة النساء

Published on Septiembre 2, 2026 at 21:18

صورة من أمام موقع مهرجان البندقية السينمائي في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 — ستيفانو ريلانديني
جورج كلوني وزوجته أمل على السجادة الحمراء في مهرجان البندقية السينمائي في الثاني من أيلول/سبتمبر 2026 — ستيفانو ريلانديني
جورج كلوني مع الممثلة الأميركية لورا ديرن بعد تسلمه جائزة فخرية في الدورة الثالثة والثمانين من الموسترا في البندقية في الثاني من أيلول/سبتمبر 2026 — ستيفانو ريلانديني
صورة من أمام موقع مهرجان البندقية السينمائي في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 — ستيفانو ريلانديني

افتتحت الدورة الثالثة والثمانون من مهرجان البندقية السينمائي الأربعاء بتكريم النجم جورج كلوني الذي عهد المشاركة في فعاليات أقدم مهرجان للأفلام في العالم الذي تعرّض للانتقاد هذه السنة على خلفية المشاركة المحدودة للنساء في مسابقته الرسمية.

وانتهز كلوني (65 عاما) حضوره لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة الأميركية، معتبرا أنها تدار من "الأشخاص الأقلّ كفاءة".

وقال النجم الأميركي الذي يُعدّ من الممثلين القلائل لهوليوود في دورة هذه السنة التي منحت حصّة الأسد للأفلام المستقلّة، إنه يكنّ "مودّة كبيرة" للموسترا التي كرّمته في أمسيتها الافتتاحية بجائزة عن مجمل مسيرته الطويلة كممثّل ومخرج ومنتج.

وهو صرّح بعد تسلّم جائزة الأسد الذهبي الفخرية "نعيش في حقبة يقول لنا فيها الأشخاص الذين يحكموننا الذين معهم أكبر قدر من المال أن نخاف من بعضنا البعض".

وأشار كلوني الحائز الجنسية الفرنسية إلى "سلسلة من الأحداث السعيدة" سمحت له ببلوغ النجومية، بالرغم من خوضه غمار التمثيل متأخرا وفي مجال التلفزيون بداية.

ولم تسلم الدورة الثالثة والثمانون من المهرجان من الانتقادات، خصوصا لقلّة المخرجات المشاركات في المسابقة الرسمية.

فمن الأفلام الحادية والعشرين التي تتنافس هذه السنة على جائزة الأسد الذهبي، فيلمان لا غير من توقيع امرأة، أحدهما بالتشارك مع مخرج أضيف في مرحلة متأخرة إلى البرنامج الرسمي.

وقالت رئيسة لجنة التحكيم الممثلة والمخرجة الأميركية ماغي جيلينهال "أظنّ أنه بات من الواضح أن الرجال يصنعون أفلاما أفضل من النساء"، بعدما كان المدير الفني لمهرجان البندقية السينمائي ألبرتو باربيرا قد أشار مبرّرا في تموز/يوليو إلى أن نوعية الأفلام التي عرضت على اللجنة من توقيع مخرجات لم تسمح بإدراجها في البرنامج الرسمي.

وأضافت ماغي جيلينهال خلال مؤتمر صحافي إلى جانب ألبرتو باربيرا "لا شكّ في أن المشكلة واسعة النطاق. وأظنّ فعلا أنه من الأصعب بكثير على النساء الاستحصال على تمويل لأفلامهن".

وإن كان أقدم مهرجان سينمائي في العالم الذي يمهدّ الطريق للأوسكار يفتقر إلى أعمال ضاربة في دورة 2026، فإن الكثير من أفلامه مخصّصة لشخصيات معروفة على غرار إيلون ماسك ورينتسو روسو مؤسس ماركة "ديزل" في أولّ عمل إيطالي طويل صنع بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، فضلا عن الشقيقين غالاغر من فرقة "أويسيس".

وفي افتتاح المهرجان مساء الأربعاء، عرض فيلم "إينك" للمخرج البريطاني داني بويل حول مسار صحيفة "ذي صن" البريطانية ومالكها روبرت موردوك.

يقدّم مهرجان البندقية الذي تستمرّ فعالياته حتّى الثاني عشر من أيلول/سبتمبر مروحة واسعة من الإنتاجات المستقلّة. والوثائقي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية هو "نازا" للمخرجين الإسرائيليين الحائزين أوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، وهو يكشف "الآليات الكامنة وراء المجزرة المخطّط لها التي ترتكبها إسرائيل في حقّ المدنيين الفلسطينيين في غزة".

وتُعرض فيه أفلام وثائقية أخرى عن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خارج إطار المسابقة، على غرار "المواطن أسامة" حول مصور صحافي في غزة و"الطريق إلى أريحا" للإسرائيلي عاموس غيتاي.

وقال المدير الفني للموسترا ألبرتو باربيرا الثلاثاء في تصريحات لوكالة فرانس برس إن "أربعة أفلام على الأقلّ تتطرّق إلى القضية الفلسطينية والوضع الراهن في إيران. وما من شكّ إذن في موقفنا"، وذلك بعدما تعرّض المهرجان العام الماضي لانتقادات بسبب قلّة مناصرته للقضيّة الفلسطينية.

وبالإضافة إلى انتقادات بسبب قلّة مشاركة النساء، ما عدا الإسرائيلية راحيل تسور والدنماركية من أصول مصرية مي الطوخي، لقي اختيار المهرجان لفيلم "داو" من إخراج إليا خرجانوفسكي استنكارا.

فهذا الفيلم المخصّص للعالم ليف لانداو الحائز نوبل الفيزياء والذي يعدّ أب القنبلة النووية السوفياتية، شابته فضيحة على خلفية ظروف التصوير التي اعتُبرت مسيئة، لا سيما للممثّلات، بين 2008 و2011 في خاركيف بأوكرانيا.

وندّدت وزارة الثقافة الأوكرانية من جهتها بهذا العمل معتبرة أنه مرتبط بمصالح روسية وأوليغارشيين. أما الموسترا، فدافعت عن خيارها مذكّرة بأن مخرج الفيلم يعيش في المنفى وقد تخلّى عن جنسيته الروسية وهو معروف بمعارضته الشرسة لفلاديمير بوتين.

وبالرغم من غياب الأفلام الهوليوودية الضاربة، كما كان الحال في مهرجاني برلين وكان، سيقدّم وثائقي "دونت لوك باك إن أنغر" من إنتاج "ديزني" خارج إطار المنافسة.

ويستعيد الفليم جولة لمّ الشمل العام الماضي لفرقة "أويسيس" البريطانية للبوب. وسيحضر عضوا الفرقة الشقيقان ليام ونويل غالاغر العرض مساء السبت.

وتخصّص الموسترا حيزّا واسعا للأفلام الفرنسية التي تشارك أربعة أعمال طويلة منها في المسابقة الرسمية.

والأمر سيان بالنسبة إلى الإنتاجات الإيطالية التي تتنافس خمسة منها على جائزة الأسد الذهبي.

اغو-جرا/م ن/جك

Agence France-Presse ©

Latest stories