استهداف حوثي جديد للسعودية وإيران تنفي أي دور لها في حرب اليمن
استهدف المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مجددا الاثنين المملكة العربية السعودية، فيما نفت طهران أيّ دور لها في هذا النزاع الذي تجدد في ظل الحرب في الشرق الأوسط بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
وحقق الحوثيون في الأيام الأخيرة تقدما كبيرا على حساب القوات الحكومية المدعومة من الرياض في معارك أسفرت عن مقتل المئات، إذ عززوا تحكمهم نتيجة هجوم مباغت بمضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط أوروبا بآسيا، وسيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.
واكتسب تصدير النفط عبر البحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، في ظل تقييد طهران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يعيق جزءا كبيرا من صادرات حقولها الواقعة في الشرق. وأعلنت الرياض الأسبوع الماضي تعليق العمل في خط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط الى من الحقول إلى سواحل البحر الأحمر، بعد هجوم بطيران مسيّر قالت إن مصدره العراق.
وعلى مدى الفترة الماضية، أعلن الحوثيون مرارا استهداف مناطق في السعودية لا سيّما منشآت نفطية في جنوب المملكة المحاذي لليمن. وهم أعلنوا الاثنين شنّ هجوم نادر بطائرات مسيرة وصواريخ على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بجنوب السعودية.
وكان الحوثيون، وهم جزء أساسي ضمن شبكة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في الشرق الأوسط والمعروفة بـ"محور المقاومة"، اتهموا السعودية بشنّ أكثر من 50 غارة على مناطقهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
إلى ذلك، نفت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، أي تورط للجمهورية الإسلامية في الحرب الدائرة في اليمن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مؤكدا أن الحوثيين "مستقلون تماما ويتخذون قراراتهم وفقا لمصالحهم الخاصة".
وفي سياق متّصل، قالت الخارجية الإيرانية إن السعودية هي من طلبت تأجيل الاجتماع المخصص لمضيق هرمز الذي كان من المقرر عقده في الاثنين في سلطنة عُمان بين طهران ودول الخليج، على خلفية التطورات اليمنية.
ورأى بقائي إن "الاستناد إلى المسألة اليمنية كسبب (للتأجيل) هو ذريعة واهية"، من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.
وكان من المفترض أن يتمحور الاجتماع على مستقبل مضيق هرمز الذي يشكّل هو الآخر ممرا بالغ الأهمية لتجارة المحروقات العالمية وتغلقه إيران منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.
وتجري طهران ومسقط منذ مدة طويلة مباحثات للاتفاق على إدارة حركة الملاحة عبر المضيق. وتتمسك إيران بأن هذه الحركة لن تعود إلى سابق عهدها، وتتحدث عن إمكان فرض بدل خدمات للعبور، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة والعديد من دول الخليج.
ولاحظ المحلل السياسي مازيار خسروي ان "إيران لا تزال تسيطر نسبيا على مضيق هرمز رغم الضغوط الشديدة من الولايات المتحدة"، مضيفا أن التطورات الأخيرة في اليمن فرضت "توازن قوى جديدا في المنطقة، بل حتى على الصعيد الدولي".
واستنتج في حديث لوكالة فرانس برس أن "إيران كانت ستخوض هذا الاجتماع من موقع قوة" في حين أدت المستجدات إلى إضعاف موقع السعودية، نظرا إلى التقدم الذي حققه الحوثيون في اليمن، والخطر المحدق بناقلاتها النفطية في المضيقين المحيطين بأراضيها.
وكانت السعودية أعلنت الجمعة وقف العمل بأنبوب نفط يربط بين حقول الإنتاج في مناطقها الشرقية وسواحلها المطلة على البحر الأحمر، بعد تعرضه لاستهدافات الخميس، قالت إنها نفّذت بمسيرات أطلقت من العراق. واكتسب هذا الخط أهمية إضافية منذ إغلاق هرمز، إذ تستخدمه المملكة لنقل النفط إلى سواحل البحر الأحمر لغرض التصدير.
ورأى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ أن "المكاسب التي حققها الحوثيون فاقمت الطابع الضاغط للأزمة على دول الخليج التي كانت تعتبرها أصلا غير قابلة للاحتمال. فتَعَرقُل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتزايد المخاطر في باب المندب، جعلا خفض التصعيد ضرورة اقتصادية ملحّة".
وتسبب التصعيد المتزايد باضطراب كبير في أسواق النفط العالمية، إذ عاد سعر برميل برنت الأسبوع الفائت ليتجاوز عتبة المئة دولار الرمزية، وواصل ارتفاعه الاثنين متخطيا 106 دولارات.
وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.
واندلع النزاع في اليمن في 2014 مع سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة أبرزها العاصمة صنعاء. وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية لمساندة الحكومة المعترف بها. وأدى النزاع إلى مقتل مئات الآلاف، وتسبب بأزمة إنسانية كبرى في الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية.
بور-أنب/ب ح/كام
Agence France-Presse ©
Latest stories
Deutschland Litauen-Brigade: Erstmals sollen Bundeswehr-Soldaten verpflichtet werden
Bei der Besetzung der deutschen Litauen-Brigade will Bundesverteidigungsminister Boris Pistorius (SPD) erstmals auch Soldaten verpflichten. Zwar habe schon jetzt fast 80 Prozent der geplanten Gesamtpersonalstärke besetzt werden können, teilte das Bundesverteidigungsministerium am Montag in Berlin mit. Für eine vollständige Einsatzbereitschaft würden jedoch "neben der weiteren Freiwilligenwerbung für wenige...
Topthemen Bier und Kokain im Spiel: Fahrdienstleiter von Bahn in Schwarzwald bewusstlos
Im Schwarzwald hat sich ein Fahrdienstleiter der Deutschen Bahn mit Bier und womöglich auch Kokain bis zur Bewusstlosigkeit gebracht und dadurch den Bahnverkehr gestoppt. Gegen den 29-Jährigen wird nun wegen Gefährdung des Bahnverkehrs und illegalen Besitzes von Betäubungsmitteln ermittelt, teilte die Polizei in Offenburg am Montag mit. Der Betrieb der betroffenen Schwarzwaldbahn...
Topthemen Hohe Spritpreise: SPD fordert Preisdeckel und Übergewinnsteuer
Die SPD fordert wegen des jüngsten Anstiegs der Spritpreise einen Preisdeckel und eine Übergewinnsteuer. Es brauche nun "einen befristeten Spritpreisdeckel verbunden mit der Abschöpfung krisenbedingter Sondergewinne", heißt es in einem am Montag veröffentlichten Positionspapier der Partei. Mineralölkonzernen wird in dem Papier vorgeworfen, die aktuelle Krise "schamlos" auszunutzen...