La Une

طهران تتوعد بالثأر لقتلى حفل الزفاف وواشنطن تعلن التحقيق في الضربة

Published on سبتمبر 3, 2026 at 21:23

صورة وزعتها البحرية الأميركية لطائرة "سوبر هورنيت" تستعد للإقلاع على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" في 29 آب/أغسطس 2026 — -
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مأدبة عشاء في حدائق البيت الأبيض في واشنطن في 2 أيلول/سبتمبر 2026 — بريندال سميالوفسكي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال مراسم وضع حجر الأساس لـ"مركز تراث عطروت" في مطار مهجور بالقدس الشرقية بالقرب من جدار الفصل مع مدينة رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 5 تموز/يوليو 2026 — إيليا ييفيموفيتش
صورة وزعتها البحرية الأميركية لطائرة "سوبر هورنيت" تستعد للإقلاع على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" في 29 آب/أغسطس 2026 — -

شنّت إيران الخميس هجمات جديدة في الخليج قالت إنها استهدفت مصالح أميركية، وتوعدت بالثأر لمقتل أربعة أشخاص خلال حفل زفاف في قصف نسبته إلى واشنطن التي قالت إنها تحقق في الأمر.

وكان الرئيس دونالد ترامب حذّر طهران الأربعاء بأن الولايات المتحدة مستعدة "لشن هجوم آخر في أي وقت نريده"، بعد ليلة جديدة شهدت قصفا أميركيا على مواقع مختلفة تسبب بمقتل 19 شخصا على الأقل. وردت إيران بهجمات واسعة في الإقليم، وتوعدت بضربات "أوسع" في حال واصلت واشنطن استهدافها.

وفي خضم تبادل الضربات هذا الأسبوع، قتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 70 بجروح خلال زفاف في مقاطعة سيريك بجنوب شرق إيران التي اتهمت واشنطن بشنّ الهجوم.

وتوعدت طهران بالثأر لضحايا الضربة.

وقال قائد الحرس الثوري أحمد في بيان بثه التلفزيون الرسمي الخميس إن "الدماء الطاهرة لهؤلاء الشهداء (...) لن تذهب هدرا، وسنثأر لها حتما".

وفي أول تعليق على الضربة، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن الولايات المتحدة تحقق فيها، لكنها "تشكك" في الرواية الإيرانية.

وقال فانس للصحافيين في البيت الأبيض "أعلم أننا نحقق في الأمر... ما سأقوله هو إن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لم تكن إلى الآن ناقلا موثوقا لما يحدث في هذا النزاع. لذلك أنا متشكك للغاية حيال ذلك".

إلى ذلك، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية الخميس بمقتل ستة من عناصر القوة البحرية التابعة للجيش الإيراني في ضربات أميركية نُفذت الثلاثاء.

ولم يتضح ما إذا كان أفراد البحرية الستة ضمن حصيلة القتلى التسعة عشر.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف قواعد أميركية في الكويت والإمارات العربية المتحدة.

وقال في بيان إن صواريخ ومسيّرات استهدفت أنظمة للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ومستودعات للمعدات وحظائر لطائرات مقاتلة أميركية في قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت.

وأضاف أن صواريخ ومسيّرات استهدفت مواقع للقوات الأميركية وأنظمة رادار في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات.

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، عاد التصعيد العسكري الأحد مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثرا.

وشن الجيش الأميركي جولتين من الضربات الأحد ومساء الثلاثاء. واستهدفت الموجة الأولى محاولة لزرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، فيما استهدفت الموجة الثانية "مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولا ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات" بحسب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وردّت طهران بموجة من الهجمات على "القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة" ومحذرة أي دولة من التعاون مع واشنطن.

وتوعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الولايات المتحدة بـ"استراتيجية إيرانية جديدة".

ويتباين التصعيد مع إعلان إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة تعديل استراتيجيتها مع إيران، وإعطاء الأولوية للضغط الاقتصادي على طهران والدول التي تواصل التعامل معها.

ويواجه الرئيس الأميركي صعوبة في إيجاد تسوية للحرب المكلفة التي لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويشكّل مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، نقطة تجاذب رئيسية في النزاع، بعدما أغلقته إيران منذ بدء الحرب، وهو ما ردت عليه واشنطن بمحاصرة موانئ الجمهورية الإسلامية.

وأدى التجاذب بشأن المضيق الى ارتفاع في أسعار مواد الطاقة عالميا.

وغداة اقتراح الرئيس الأميركي تسمية هرمز بـ"مضيق ترامب"، أعلنت طهران اشتعال النيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام، وذلك بعدما أفادت وكالة "ماريسكس" اليونانية للشؤون البحرية قبيل بدء الضربات الأميركية الثلاثاء إصابة ناقلتين بـ"مقذوفات مجهولة المصدر" أثناء مغادرتهما الممر المائي الإستراتيجي.

وعلى صعيد عبور موارد الطاقة عبر هرمز، قال فانس الخميس إن تدفق النفط عبر مضيق هرمز عاد "تقريبا" إلى مستويات ما قبل الحرب.

وقال "إذا عدنا إلى ثلاثة أشهر مضت، كم كانت كمية النفط والغاز التي تمر عبر المضيق في ظل التهديدات الإيرانية؟ لا شيء فعليا. الآن، هي عادت تقريبا إلى ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع".

وعاودت أسعار النفط الارتفاع في ظل التصعيد، متخطية 95 دولارا للبرميل.

وأرست واشنطن وطهران وقفا لإطلاق النار في نيسان/أبريل، ثبّتته مذكرة في حزيران/يونيو. لكن التفاهم انهار مطلع تموز/يوليو، ويتبادل الطرفان منذ ذلك الحين الضربات بشكل متقطع.

ورغم مشاركتها في بدء الحرب، بقيت إسرائيل في منأى عن جولات التصعيد الأخيرة. كما استثنتها طهران من ردودها على الهجمات الإيرانية، والتي اقتصرت على دول الخليج والأردن.

وفي ما يعكس نظرة الدولة العبرية الى أهداف الحرب، رأى رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الخميس أن إسقاط الجمهورية الإسلامية، العدو الإقليمي اللدود لإسرائيل، بات "في المتناول".

وأعرب لقادة عسكريين "عن قناعتي بأننا نستطيع إزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد، أي إسقاط هذا النظام. هذه هي المهمة المركزية التي لا تزال تنتظرنا، لكنها قريبة. ليست مستحيلة. هي في المتناول".

أضاف "النظام يترنح حاليا. هو أضعف من أي وقت مضى، ويقاتل من أجل البقاء".

وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس توعد إيران بالرد بقوة على أي هجوم قد تشنه على الدولة العبرية، مع تأكيده عدم وجود خطط "للانضمام إلى الحرب في الوقت الحالي".

وقال كاتس إن العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران أثبتت فعاليتها، لكنه حذّر من أن الضغوط قد تدفع طهران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية.

وصرّح خلال مراسم أقيمت في وزارته "نرى مؤشرات تدل على أن الضغط الاقتصادي الشديد الذي يتعرضون له، والخوف من اندلاع حراك شعبي وانهيار النظام، قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية".

بور/ع ش-م ن/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories