من الدنيا

الجامعة الأميركية في بيروت تحيي ذكرى انطلاق مهرجانات بعلبك

Published on سبتمبر 14, 2026 at 18:32

صورة جوية لقلعة بعلبك وما فيها من آثار رومانية في 17 تموز/يوليو 2022 — كميل الريس / AFP
صورة جوية لقلعة بعلبك وما فيها من آثار رومانية في 17 تموز/يوليو 2022 — كميل الريس / AFP

تحيي الجامعة الأميركية في بيروت اعتبارا من الاثنين الذكرى السبعين لإنطلاق مهرجان بعلبك الدولي، أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي، بعدما حال امتداد الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان دون إقامته هذا العام.

وتستعيد الجامعة الأميركية، التي تأسست في بيروت في العام 1866 وتُعد من أعرق الجامعات في المنطقة العربية، ذكرى هذا المهرجان بمعرض يتضمن تشكيلة من الصور التاريخية والمحفوظات والتسجيلات الصوتية والمصوّرة القديمة.

وقالت المسؤولة في مكتبة الجامعة فاطمة شرف الدين إن "أرشفة هذا الإرث والحفاظ عليه لا يقتصران على توثيق الماضي، بل يتعلقان في المقام الأول بإتاحة هذا الماضي أمام المستقبل".

أقيمت مهرجانات بعلبك للمرة الأولى في العام 1956، واستضافت على مدى عقود كبار الوجوه الفنيّة في المنطقة والعالم على غرار أم كلثوم وفيروز ووديع الصافي ووردة الجزائرية ومارسيل خليفة، والأميركية إيلا فيتزجيرالد والفرنسي شارل أزنافور وآخرين كثر.

وجرت هذه الحفلات عادة في قلعة بعلبك بشرق لبنان، على مدرجات معبدي باخوس وجوبيتير الرومانيين المشيّدين في القرنين الميلاديين الأول والثاني.

لكن دخول لبنان حرب الشرق الأوسط في 2 آذار/مارس جعل القيمين على المهرجان يُعلنون في حزيران/يونيو تأجيل دورة هذا العام إلى موعد لم يُحدد.

وقالت رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك نايلة دو فريج تعليقا على هذا النشاط "نحن نولي الذاكرة أهمية كبيرة (...) ونسعى إلى أن يتعرف الجيل الجديد أكثر على تاريخ مهرجانات بعلبك ودورها".

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن معرض الصور الذي يقام ضمن "أسبوع مَهرجانات بعلبك في الجامعة الأميركية في بيروت" يتضمن "الصور الفوتوغرافية الأولى بالأبيض والأسود، ثم الصور المُلونة، وبرامج العُروض، والمُلصقات (...) وساعات طويلة من التسجيلات التي وثقتها محطاتُ التلفزيون والمُخرجون"، وسواها من المحفوظات.

وتتضمن أنشطة الذكرى السبعين أيضا حفلة موسيقية تسترجع أبرز ما قدم في المهرجان، وندوة عن دوره في الموسيقى اللبنانية إذ "كانت إدارة المهرجانات تطلب أعمالا جديدة لتقديمها على أدراج القلعة"، بحسب دو فريج.

وتوقفت المهرجانات منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1975 إلى تسعينيات القرن الفائت، ثم عادت. وفي بعض السنوات اللاحقة غابت أو أقيمت بصيغة مختصرة أو في مناطق أخرى بسبب الظروف الأمنية التي شهدها لبنان.

وشددت دو فريج على أن "الحفاظ على هذا الأرشيف هو حفاظ على أجزاء من الذاكرة الثقافية للبنان، وعلى جانب من مُقاومته الثقافية".

وقالت لوكالة فرانس برس "قصة المهرجانات هي من قصة لبنان. أحيانا نمر بمراحل يسود فيها الصمت (...) ونغيب، ولكننا نعود دائما بقوة. وعندما نغادر بعلبك لا نغادرها فعليا لأننا نعرف أننا سنعود اليها".

رحب-خلص/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une وزير إسرائيلي يطلب التحقيق بوثائقي فائز بمهرجان البندقية يتهم الجيش بقتل مدنيين في غزة

دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار الاثنين إلى إجراء تحقيق لتحديد المصادر العسكرية المجهولة التي وردت في الفيلم الوثائقي "نازا" الذي فاز بجائزة في مهرجان البندقية وتضمّن اتهامات للجيش الإسرائيلي بقتل...

14 سبتمبر 2026 — منذ 37 minutes