La Une

دخان أسود يتصاعد قرب مطار الرياض بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة

Published on سبتمبر 19, 2026 at 18:18

عنصر من القوات اليمنية الحكومية في غرب تعز في اليمن في 13 أيلول/سبتمبر 2026 — -
سيارات أمام بوابات مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 19 أيلول/سبتمبر 2026 — -
صورة لمستودع لخزانات وقود بالقرب من  مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 19 أيلول/سبتمبر 2026 — -
عنصر من القوات اليمنية الحكومية في غرب تعز في اليمن في 13 أيلول/سبتمبر 2026 — -

اشتعلت النيران السبت في خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما شهدت حركة الرحلات اضطرابا كبيرا قبل أن تعود إلى طبيعتها، بعد ساعات من سماع دوي انفجارين في العاصمة السعودية.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن عناصر الإطفاء يعملون على إخماد الحريق الذي شبّ في خزان يحمل شعار شركة النفط السعودية، بينما شوهد دخان أسود يتصاعد في اتجاه المطار.

وسُجّلت في المطار تأخيرات طويلة وإلغاء رحلات، وفق موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران الذي أدرج الوضع ضمن مؤشر أقصى درجات الاضطراب، قبل عودة الحركة إلى طبيعتها.

وشوهد دخان يتصاعد قرب المطار، وفق ما أفادت مقيمة في العاصمة السعودية وزوجها وكالة فرانس برس، بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في الرياض، هي الأولى في المدينة منذ بداية التصعيد الحالي مع الحوثيين في اليمن.

وكانت السلطات السعودية أصدرت أول إنذار بغارة جوية في العاصمة منذ تجدد القتال في اليمن، ما أثار قلق سكان الرياض بعدما سمعوا دوي انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت.

وجاء في رسالة تلقاها سكان الرياض قبيل الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي "المنطقة تحت تهديد جوي معاد"، داعية إياهم إلى البقاء في منازلهم.

وسمع صحافيو وكالة فرانس برس بعد ذلك دوي انفجارين، قبل أن ترفع هيئة الدفاع المدني السعودية الإنذار بعد نحو نصف ساعة.

وقال أحد سكان شمال الرياض (27 عاما) لوكالة فرانس برس "سمعت الإنذار، ثم اهتزت نوافذي".

وأضاف "كان الأمر مخيفا بالتأكيد. لم أكن أتوقع ذلك".

ووصف آخر يقيم في وسط الرياض ما حصل بأنه "مرعب".

واضاف "كنت قلقا للغاية، خصوصا لأنه، على عكس المرات السابقة، لم تصدر إشارة انتهاء الخطر على الفور".

ولم تعلّق السعودية على التهديد الذي أشارت إليه التحذيرات التي أُرسلت ليلا إلى سكان مناطق عدة، كما لم تحدّد مصدره.

يأتي ذلك عقب اتهام التحالف العسكري بقيادة السعودية الأربعاء الحوثيين اليمنيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي وأدى إلى تصاعد حدة التوتر في الحرب المتجددة في اليمن.

ونفى الحوثيون الاتهام بشدة، ووصفوه بأنه "كذبة ممجوجة".

ويخوض الحوثيون المدعومون من إيران قتالا ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية منذ تجدّد العمليات العسكرية في تموز/يوليو، حين أعلن المتمردون أيضا فرض حصار بحري على السعودية وبدأوا استهداف السفن في البحر الأحمر.

في المقابل، أفاد الحوثيون بتعرضهم لعشرات الضربات الانتقامية التي تشنها السعودية يوميا منذ سيطرتهم على مضيق باب المندب الحيوي قبل أكثر من أسبوع.

بدأ النزاع في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون المدعومون من إيران، هجوما على القوات الحكومية استولوا خلاله على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء. في العام 2015، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري لدعم القوات الحكومية، ما فاقم النزاع حتى العام 2022 عندما حصلت هدنة تمّ الالتزام بها إلى حد بعيد.

وبعد هدوء لأعوام، تجدد التصعيد منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.

وأفادت مصدران عسكريان حوثيان وكالة فرانس برس بأن الجماعة باشرت حفر أنفاق ونصب رادارات في المنطقة التي زارها عناصر من الحرس الثوري في الأيام الأخيرة.

واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.

ويشنّ الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية طالت خصوصا منشآت نفطية وعسكرية.

وأدّى تجدّد الهجمات على حركة الملاحة في المنطقة، إلى تراجع كبير في الصادرات السعودية، على ما ذكرت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وأسفرت المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية عن مقتل المئات معظمهم من المقاتلين. 

وقُتل 48 شخصا على الأقل في معارك بجنوب اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران خلال الساعات الماضية، وفق ما مصادر عسكرية من الجانبين السبت فرانس برس.

وأعلنت مصادر عسكرية حكومية مقتل 17 من عناصرها، فيما أفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بمقتل 31 من مقاتلي الحركة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في المواجهات بين محافظتي لحج وتعز في جنوب البلاد.

وقالت المصادر الحكومية إن القوات اليمنية "تمكنت من استعادة نصف المواقع التي سيطر عليها الحوثيون بالأمس في الحدود بين محافظتي لحج وتعز"، مشيرة إلى اشتداد المعارك في منطقة جبال كهبوب التي يحاول الحوثيون استكمال السيطرة عليها.

وتحدثت المصادر الحوثية عن إحراز المقاتلين "تقدما ميدانيا على حدود تعز ولحج وتعرضهم اليوم لغارات جوية سعودية في مديرية الوازعية".

وتقع هذه المناطق قرب الساحل الغربي لليمن المطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي سيطر عليه الحوثيون الأسبوع الماضي.

والجمعة، أفادت الأمم المتحدة بأن ما لا يقلّ عن 112 ألف شخص فرّوا في اليمن منذ مطلع أيلول/سبتمبر مع احتدام المعارك، في حين عبر ثلاثة آلاف آخرون البحر الأحمر إلى جيبوتي.

وقالت آنا جايكوبز من معهد دول الخليج العربية في واشنطن لوكالة فرانس برس "قراءتي للوضع هي أن السعودية تدخل في مرحلة جديدة من التصعيد مع الحوثيين وستردّ، لكنهم يدركون أن السبيل الوحيد لحلّ المسألة هو من خلال التفاوض".

واضافت "كلا الطرفين لهما كلمة... ويبدو أن كليهما عالقان في فخّ التصعيد في هذه المرحلة".

هت/سام-اسم-م ن/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories

اخبار الامارات الإمارات وكندا تبحثان توسيع الشراكة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة

عقد مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي عمران شرف  لقاءات واجتماعات مع عدد من المسؤولين الحكوميين وقادة قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكندية، لبحث سبل تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات وكندا، واستكشاف فرص جديدة لبناء شراكات استراتيجية وتعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال...

19 سبتمبر 2026 — منذ 2 hours