La Une

الحوثيون يتّهمون السعودية بشن ضربات دامية على مدينة المخا الاستراتيجية

Published on سبتمبر 22, 2026 at 11:30

أنصار للحوثيين في مسيرة في 10 أيلول/سبتمبر 2026 في صنعاء باليمن — محمد حويس
أنصار للحوثيين في مسيرة في 10 أيلول/سبتمبر 2026 في صنعاء باليمن — محمد حويس

أعلن الحوثيون في اليمن الثلاثاء عن ضربات دامية نسبوها إلى السعودية استهدفت مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية، وذلك بعد أكثر من أسبوع على شنّهم هجوما خاطفا مكّنهم من السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي لتدفقات الطاقة والشحن العالمي.

وعبّرت مجموعة السبع الثلاثاء عن دعمها للمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، عقب تصاعد هجمات الحوثيين التي تزيد من تعقيد الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها.

وأفادت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحوثيين الثلاثاء بأن غارات سعودية على مدينة المخا على البحر الأحمر أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين بينهم طفل وامرأة.

وجاءت هذه الغارات عقب تصعيد كبير من الحوثيين تمثّل في استهداف الرياض السبت، لأول مرة منذ سنوات.

وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران في العاشر من أيلول/ سبتمبر على المخا الاستراتيجية، عقب أسبوع من المواجهات العنيفة مع القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض، ما مكّنهم من التقدّم في الساحل.

وشنّ الحوثيون الذين كانوا يسيطرون أساسا على معظم المناطق المأهولة في اليمن، هجوما مباغتا استولوا من خلاله على الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر، ما منحهم السيطرة على باب المندب.

وسقط 154 قتيلا على الأقل في المعارك التي دارت بين القوات الحكومية والحوثيين خلال اليومين الماضيين، خصوصا في جنوب غرب اليمن، وفق ما أفادت الثلاثاء مصادر عسكرية من الجانبين وكالة فرانس برس.

وقالت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين إن "حصيلة قتلى الغارات السعودية والمواجهات والقصف المدفعي في محافظات تعز والجوف ومأرب وصعدة بلغت 118 قتيلا" معظمهم في محافظة تعز، فيما أفادت مصادر عسكرية حكومية بـ"مقتل 36 عسكريا خلال يومين من المواجهات العنيفة غالبيتهم في جبهات جنوب وغرب محافظة تعز".

واشتدّ القتال منذ السبت حول جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب، إذ يسعى الحوثيون للسيطرة عليها لترسيخ مكاسبهم في محيط المضيق الاستراتيجي.

ومع تقدّم الحوثيين، باتت إيران وحلفاؤها يسيطرون على مضيقين شديدي الأهمية، هرمز وباب المندب اللذين تعتمد عليهما دول الخليج بشكل كبير، ولا سيما السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام.

وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 عندما شنّ الحوثيون هجوما واسعا على القوات اليمنية الحكومية وسيطروا على صنعاء، عاصمة اليمن الذي يعد من أفقر بلدان العالم. وقادت السعودية منذ العام 2015 تحالفا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. إلا أن تهدئة حلّت في العام 2022، قبل أن يستأنف القتال في تموز/يوليو الماضي.

ويثير التصعيد مخاوف دولية على أمن المنطقة والطاقة.

وقال قادة دول مجموعة السبع التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة واليابان في بيان الليلة الماضية، "ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، وكل التهديدات والهجمات ضد الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نيّة".

كما دعا البيان إيران إلى "وقف تسليح الحوثيين ودعمهم".

ونفّذ الحوثيون في الأيام الأخيرة هجمات على منشآت تابعة لشركة "أرامكو" السعودية في مدينة ينبع على البحر الأحمر. كما توقف خط الأنابيب "شرق غرب" الحيوي لتصدير النفط الخام، بعد هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وفقا للرياض.

وأعلن الدفاع المدني السعودي الثلاثاء على منصة إكس إطلاق إنذار "للتحذير من خطر" في منطقة نجران المحاذية لليمن، قبل رفعه بعد وقت قصير.

وتصدر السلطات السعودية إنذارات متكررة بوجود خطر خصوصا في مناطق قرب الحدود مع اليمن، وكذلك مؤخرا مكة المكرمة والرياض.

وفيما لا تُقدّم المملكة معلومات تُذكر عقب تلك الإنذارات، إلا أنها تعلن أحيانا في وقت لاحق عن عمليات اعتراض وما نجم عنها من أضرار أو ضحايا، كان آخرها الخميس تسجيل قتيل في محافظة الطائف في غرب المملكة.

وذكرت تقارير إعلامية الاثنين أن بريطانيا وافقت على تقديم دعم عسكري للسعودية، عبر تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوا.

كذلك، تعهّدت فرنسا بدعم الرياض، مؤكدة استعدادها للعمل على تأمين منشآت الطاقة التي تُستهدف، وفق "نهج دفاعي بحت"، بحسب ما قال مصدر دبلوماسي لفرانس برس.

وأضاف المصدر "لا ينطوي ذلك بأي شكل من الأشكال على المشاركة في النزاع" ضد الحوثيين.

وأفاد مصدر في مكتب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي وكالة فرانس برس الاثنين بأنه طلب دعم واشنطن في مواجهة الحوثيين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته إن "ترامب لم يتعهّد بتقديم دعم أميركي"، مشيرا إلى أن الاتصال الذي جرى مساء الأحد "يمثّل دعما سياسيا لمجلس القيادة الرئاسي في ظل تطورات الوضع في اليمن ومواجهة الحوثيين".

وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حثّ ترامب على توجيه ضربات ضد الحوثيين.

ووفي خطاب الاثنين، اتهم زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي السعودية بالسعي إلى "توريط" تركيا وباكستان في الحرب واستقدام مقاتلين من سوريا.

ووقّعت باكستان والسعودية وتركيا الشهر الماضي "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي تنص على الدفاع المتبادل في حال تعرّض أي من الدول الثلاث لهجوم.

بور-م ل/رض

Agence France-Presse ©

Latest stories

اخبار دولية اشتداد قوة العاصفة بولو لتصبح إعصارا من الفئة الرابعة قبالة سواحل المكسيك في المحيط الهادئ

اشتدت العاصفة "بولو" وأصبحت إعصارا من الفئة الرابعة الثلاثاء قبالة سواحل المكسيك في المحيط الهادئ، فيما يُتوقَّع أن يصل إلى الفئة الخامسة خلال الساعات القليلة المقبلة،...

22 سبتمبر 2026 — منذ 1 hour