La Une

الاتحاد الأوروبي يجدد عقوباته على موسكو مع استثناء رجلَي أعمال روسيَّين

Published on سبتمبر 22, 2026 at 20:57

كايا كالاس تتحدّث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك، في 21 أيلول/سبتمبر 2026 — ليوناردو مونوز
رجل الأعمال الروسي الأوزبكي عليشر عثمانوف يشارك في مؤتمر الاتحاد الروسي للصناعيين ورجال الأعمال في موسكو، في 26 آذار/مارس 2026 — ايغور ايفانكو
رجل الأعمال الروسي ميخائيل فريدمان في 17 أيلول/سبتمبر 2019 في موسكو — بافيل غولوفكين
كايا كالاس تتحدّث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك، في 21 أيلول/سبتمبر 2026 — ليوناردو مونوز

جدّد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء في اللحظة الأخيرة عقوباته على موسكو، مذعنا على مضض لمطالب فرنسا ولوكسمبورغ اللتين نجحتا في سحب اسمي رجلي أعمال روسيين من القائمة السوداء.

وفي ختام مسلسل طويل حافل بالتطوّرات وقبل ساعات معدودة من انتهاء المهلة، جدّد ممثّلو الدول الأعضاء السبع والعشرين العقوبات التي تطال نحو 3 آلاف فرد وكيان يُتّهمون بدعم آلية الحرب الروسية على أوكرانيا. لكن تمّ إعفاء رجلي أعمال من هذه القائمة السوداء هما عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان.

ولو لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق قبل منتصف الليل (22,00 بتوقيت غرينيتش)، لكانت رفعت كلّ العقوبات.

وفي ظلّ هذه الأجواء المشحونة، قدّمت فرنسا طلبا بشطب عليشير عثمانوف المعروف بقربه من الكرملين من القائمة أثار استغراب الدول الأخرى. وحذت لوكسمبورغ حذوها مع المطالبة بإزالة اسم ميخائيل فريدمان.

وأفاد دبلوماسي بأن فرنسا تمارس هذه الضغوط في إطار اتفاق للإفراج عن سجناء بينهم فرنسيون محتجزون في أذربيجان.

ولم تؤكّد فرنسا إجراء مفاوضات في هذا الخصوص، لكنها تطالب منذ أشهر بإطلاق سراح رجل الأعمال الفرنسي مارتن راين المحكموم عليه في أذربيجان بالسجن 10 سنوات على خلفية "التجسّس"، وهي تهمة تنفيها باريس من جهتها.

وحكم على رجل أعمال فرنسي آخر هو أنس دراز بالسجن 12 عاما في باكو في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 لأنه قبِل رشوة من أوليغاركي روسي.

وبالنسبة إلى لوكسمبورغ، فإن فريدمان يطالبها أمام القضاء بتعويض قدره 15 مليار يورو (17 مليار دولار) على خلفية تجميد أصوله في إطار عقوبات الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت أوكرانيا قرار الاتحاد الأوروبي شطب اسمي رجلي الأعمال الروسيين من القائمة السوداء للعقوبات "معيبا وغير مبرّر"، داعية الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات عليهما بصفة وطنية.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سبيغا عبر شبكات التواصل الاجتماعي إن "قرار سحب عثمانوف وفريدمان من القائمة معيب وغير مبرّر. وموسكو سعيدة بالحصول على مبتغاها مع شعور بالإفلات من العقاب وإذلال الاتحاد الأوروبي وزرع الفرقة بين الأوروبيين"، داعيا "كلّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الإعلان من الآن عن عقوبات وطنية خاصة على هذين الفردين".

وقد تمّ التوصّل إلى اتفاق مبدئي الإثنين، لكن لاتفيا حيث ستجرى انتخابات تشريعية بعد أسبوعين عرقلة المسار في اللحظة الأخيرة.

وكتب رئيس وزرائها أندريس كولبرغس ليل الإثنين في منشور على اكس أن "لاتفيا لا يمكنها أن تقبل اقتراحا من هذا القبيل".

وبعد مفاوضات طويلة، اقنعت ريغا بالإحجام عن التصويت كي لا تسقط مشروع تجديد العقوبات التي تعدّ السلاح الأبرز بيد الاتحاد الأوروبي في وجه الكرملين.

وبرّر كولبرغس قائلا "لم يكن الخيار بين حلّ جيّد وآخر سيء، لكن بين سيء وأقلّ سوءا".

وحصلت ريغا في المقابل على تعهّد بتعزيز التعاون في مجال الدفاع مع فرنسا.

وقال كولبرغس إن "الرئيس ماكرون قبل بإجراء مفاوضات مع لاتفيا بخصوص انضمام بلدنا إلى المبادرة الفرنسية للردع النووي".

غير أن أوكرانيا وعدّة دول من التكتّل وضعت كلّ ثقلها في هذه المعركة لتفادي شطب اسمي رجلي الأعمال، باعتبار هذه الخطوة سابقة خطيرة وإشارة سيّئة ترسل إلى موسكو.

وطالب الكرملين الثلاثاء برفع كلّ العقوبات الأوروبية في حقّ "رجال الأعمال الروس جميعهم".

وحثّت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الاثنين الدول الأعضاء في التكتل على الإبقاء على سياسة العقوبات المفروضة على روسيا.

وقالت كالاس إن العقوبات المفروضة على روسيا لا تزال "في صلب" السياسة الأوروبية الرامية إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا،  مشيرة إلى أن الهدف هو حرمان موسكو من مصادر التمويل.

وتضم القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي شخصيات رئيسة على غرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وهي تقوم على تجميد أصول الجهات المدرجة في القائمة ومنعها من السفر إلى أراضي الدول الأعضاء السبع والعشرين. وبموجب هذه التدابير العقابية، تمّ تجميد حوالى 28 مليار يورو في دول الاتحاد الأوروبي.

وكان قطب الصناعات المعدنية عثمانوف وعملاق المصارف فريدمان من بين عشرات رجال الأعمال الروس الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات.

وأدرج اسماهما في قائمة العقوبات بعيد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، على خلفية اتهامات بأن شركاتهما توفّر عائدات مالية كبيرة للكرملين.

ويجدّد الاتحاد الأوروبي عقوباته على روسيا كلّ ستة أشهر، وقرّرت الدول الأعضاء تمديد هذه المهلة إلى 36 شهرا لتفادي صدامات من هذا القبيل.

اوب-ادس/ملك-ره-هشا-م ن/جك

Agence France-Presse ©

Latest stories