اخبار

قادة مجموعة العشرين يتعهدون بمواجهة وباء كورونا "بجبهة موحدة"

الديوان الملكي السعودي / بندر الجلود صورة وزّعها الديوان الملكي السعودي بتاريخ 8 آذار/مارس 2020 للملك سلمان بن عبد العزيز لدى قراءته وثائق في الرياض

أكّد قادة مجموعة دول العشرين في ختام قمة طارئة عبر الفيديو الخميس التزامهم بمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد بجبهة موحدة، متعهدين بضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي.

وتسبّب الفيروس الذي ظهر في الصين في كانون الأول/ديسمبر بوفاة نحو 22 ألف شخص.

وتتحمل اوروبا العبء الأعلى في هذه المرحلة حيث سجّلت أكثر ثلثي الوفيات، وشخّص فيها أكثر من 250 ألف حالة إصابة، أكثر من نصفها في إيطاليا وإسبانيا، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس يوم الخميس الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش.

وجمعت القمة برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الرؤساء الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون.

وتركّزت المحادثات على كيفية حماية أهم اقتصادات العالم من تبعات الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الفيروس، بينما يلوح في الأفق شبح ركود اقتصادي في ظل تعليق رحلات الطيران وإغلاق المراكز التجارية وحظر التجول.

وقال قادة الدول في بيانهم الختامي "تتطلب عملية التعامل معه (الفيروس) استجابة دولية قوية منسقة واسعة المدى مبنية على الدلائل العلمية ومبدأ التضامن الدولي. ونحن ملتزمون بشدة بتشكيل جبهة متحدة لمواجهة هذا الخطر المشترك".

وأضافوا "نقوم بضخ أكثر من 5 ترليون دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة".

وبحسب مصدر صيني، فإنه من بين الخمسة آلاف مليار دولار المعلنة، قالت الصين انها ستقدم وحدها 344 مليار دولار كدعم للاقتصاد.

ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ دول مجموعة العشرين إلى خفض رسومها الجمركية لبعث رسالة ثقة للاقتصاد العالمي في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة إنه خلال القمة الافتراضية بين أكبر 20 اقتصادا عالميا "دعا (الرئيس الصيني) أعضاء مجموعة العشرين إلى خفض رسومهم الجمركية، ورفع الحواجز (الجمركية) لتسهيل التدفقات التجارية".

- تنسيق الجهود -

والأربعاء توقّعت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني الأربعاء أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي في دول العشرين مجتمعة بنسبة 0,5 بالمئة، على أن ينكمش اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2 بالمئة والاقتصاد الاوروبي بنسبة 2,2 بالمئة.

وكانت الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة تقدّمت بحوافز مالية ضخمة، إنما من دون أن تطرح معا خطة عمل مشتركة، في وقت تتصاعد المخاوف في الدول الفقيرة التي تفتقد للمال والرعاية الصحية المناسبة.

ودعا صندوق النقد الدولي قادة الدول العشرين إلى دعم مطالبته بتجميد ديون الجول الفقيرة، بينما حثّت منظمة الصحة العالمية دول مجموعة العشرين على تقديم الدعم "للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل".

وأكّد قادة الدول العشرين في بيانهم "سنعمل بشكل سريع وحاسم مع المنظمات الدولية المتواجدة في الخط الأمامي (...) لتخصيص حزمة مالية قوية ومتجانسة ومنسقة وعاجلة".

وتابع البيان "ندعو جميع هذه المنظمات إلى تكثيف تنسيق فيما بينها، بما في ذلك مع القطاع الخاص، وذلك لدعم البلدان الناشئة والنامية التي تواجه صدمات صحية واقتصادية واجتماعية جراء فيروس كورونا كوفيد-19".

والتزم قادة العشرين "بالقيام بكل ما يلزم واستخدام كافة أدوات السياسات المتاحة للحد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الجائحة، واستعادة النمو العالمي، والحفاظ على استقرار الأسواق وتعزيز المرونة".

- حملة صينية؟ -

في ظل انقسام قادة العالم، تناقض الاجتماع مع مؤتمرات قمة مجموعة العشرين التي تلت الأزمة المالية لعام 2008، عندما تحوّلت المجموعة إلى خلية عمل لتعبئة المساعدة للبلدان الضعيفة.

AFP / FAYEZ NURELDINE مركز تجاري فارغ في الرياض في 25 آذار/مارس 2020

وفي محادثات مجموعة السبع، قبل يوم واحد من قمة مجموعة العشرين، اتهم وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو بكين بالمشاركة في حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت نظريات مؤامرة مفادها أن الولايات المتحدة كانت وراء الفيروس الذي تم اكتشافه لأول مرة في ووهان الصينية.

وقال بومبيو بعد الاجتماع الافتراضي الذي عقده مع نظرائه في المجموعة، إن "الحزب الشيوعي الصيني يمثل تهديدا كبيرا لصحتنا ولأسلوب حياتا كما أظهر الوباء بشكل واضح". وتضم مجموعة السبع إلى جانب الولايات المتحدة، المانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا واليابان.

وقالت الرياض إن أعضاء مجموعة العشرين اينضم إليهم في قمتهم قادة من دول أخرى متضررة مثل أسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا.

كما يشارك قادة من المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية.

الاتصال بوكالة فرانس برس

هل لديكم معلومة او تعليق تودون نقله الى وكالة فرانس برس؟ راسلونا على ..