اخبار

وزير الدفاع الأميركي في كابول في أولى رحلاته إلى الخارج

ا ف ب/ا ف ب / سيلفي لانتومي وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان أثناء وصوله إلى كابول في 11 شباط/فبراير 2019.

يقوم وزير الدفاع الاميركي بالوكالة باتريك شاناهان الإثنين بزيارة غير معلنة إلى أفغانستان، حيث التقى الرئيس الأفغاني أشرف غني وسط محادثات سلام تجريها الولايات المتحدة مع طالبان.

وتأتي الزيارة بعد أن أجرت واشنطن محادثات مهمة مع مسؤولين من طالبان في قطر الشهر الماضي يأمل المفاوضون في أن تؤدي إلى إنهاء الحرب المستمرة في ذلك البلد منذ 17 عاما.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء المشاركة الأميركية في أفغانستان حيث ينتشر 14 ألف جندي أميركي، ما أثار مخاوف أفغانية من احتمال خروج القوات الأميركية قبل التوصل الى سلام دائم بين طالبان وحكومة كابول.

ولكن شاناهان صرح للصحافيين سابقا "لم أتلق أي تعليمات بخفض عديد قواتنا في افغانستان". وأضاف أن "الوجود الذي نرغب فيه في أفغانستان يجب أن يضم الدفاع عن أراضينا ودعم الاستقرار الإقليمي".

وقال "أعتقد أن الوجود الذي نريده في أفغانستان هو الوجود الذي يطمئن دفاعنا عن وطننا ويدعم الاستقرار الإقليمي.

ويسعى شاناهان إلى طمأنة الحكومة الأفغانية بشأن محادثات السلام المباشرة التي تجريها واشنطن مع طالبان منذ الصيف.

وقال وزير الدفاع الأميركي في الطائرة التي أقلته من واشنطن إلى كابول إنه "من المهم أن تشارك الحكومة الأفغانية في المحادثات المتعلقة بافغانستان".

وأضاف للصحافيين الذين يرافقونه أن "الولايات المتحدة استثمرت كثيرا وكثيرا جدا في الأمن (في أفغانستان) لكن الأفغان هم الذين يجب أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم".

وترفض حركة طالبان التفاوض مع حكومة أشرف غني معتبرة أنها "دمية" في أيدي الولايات المتّحدة.

والتقى شاناهان الجنرال سكوت ميلر قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان لبحث الوضع الميداني قبل أن يزور قاعدة مورهيد حيث يقوم الأميركيون بتدريب القوات الأفغانية الخاصة.

وبعد ذلك اجتمع مع غني الذي أعرب عن احباطه ازاء إجراء محادثات السلام حول مستقبل افغانستان بدونه، محذراً من التسرع في التوصل الى اتفاق.

وعقب اللقاء أصدر القصر الرئاسي بيانا يوضح أن "الجانبين أكدا أن عملية السلام والقتال ضد الإرهاب سيستمران، وإن التحالف العسكري والأمني بين أفغانستان والولايات المتحدة سيستمر حتى يتم تحقيق السلام".

وغادر الموفد الاميركي الى افغانستان زلماي خليل زاد الأحد واشنطن في جولة طويلة تشمل ست دول. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنّ خليل زاد الدبلوماسي الأفغاني الأصل يقود وفداً "يضم ممثلين عن عدة وكالات" حكومية أميركية في جولته التي تستمر حتى 28 شباط/فبراير الجاري.

وتشمل جولة البعوث الأميركي بلجيكا وألمانيا وتركيا وقطر وأفغانستان وباكستان، حسب الخارجية التي أكدت في بيانها أن السفير الأميركي السابق في أفغانستان "سيظل طيلة هذه الجولة على تشاور مع الحكومة الأفغانية".

وأجرى المبعوث الأميركي الشهر الفائت جولة طويلة تخلّلتها ستة أيام متواصلة من الاجتماعات مع متمرّدي حركة طالبان في قطر. وأعرب الجمعة عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصّل إلى اتفاق سلام في أفغانستان "قبل الانتخابات" المقرّرة في تموز/يوليو.

وأكد شاناهان دعمه خليل زاد الذي يجري المفاوضات مع حركة طالبان. لكنه أوضح أنه يريد معرفة رأي الجنرال ميلر في هذه المفاوضات التي يحضرها دائما ممثل عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال "عندما نفكر في وجودنا هناك، نجد الكثير من المخاطر، وكذلك الكثير من الفرص". وأضاف أن "جزءا من هدف زيارتي هو الجلوس مع الجنرال ميلر وفريقه (...) ليقول لي ما هو المهم برأيه وما الذي ما زال يجب تسويته".

وأضاف إنه تم التوصل إلى "اتفاق مبدئي" بشأن نقطتين، موضحا أن المتمردين تعهدوا "بألا تتمكن أي مجموعة إرهابية" من "استخدام أفغانستان" كقاعدة لها وأن واشنطن قبلت "بإطار عمل لانسحاب أميركي قد يُدرج في اتفاق شامل".

ا ف ب / جيم واتسون الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في واشنطن في 8 شباط/فبراير 2019

- تحقيق-

يشغل شاناهان منصب وزير الدفاع بالوكالة منذ مطلع العام الجاري خلفاً للجنرال السابق في مشاة البحرية (المارينز) جيم ماتيس الذي استقال احتجاجاً على إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه على سحب القوات الأميركية من سوريا.

وكان شاناهان مسؤولا في مجموعة بوينغ وأصبح الرجل الثاني في وزارة الدفاع في 2017 قبل أن يحل محل ماتيس.

وتتزامن زيارته مع فتح تحقيق من قبل بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان حول احتمال سقوط ضحايا مدنيين خلال عمليات قصف في نهاية الأسبوع في أقليم سانجين بولاية هلمند (جنوب).

وذكرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في افغانستان في وقت متأخر من الاحد أنها ستنشر نتائجها فور اكتمال التحقيق في "العمليات الجوية" في سانجين.

وحركة طالبان مسؤولة عن نحو نصف عدد القتلى المدنيين، بينما تلقى على تنظيم الدولة الإسلامية والغارات التي يشنها التحالف بالنصف الثاني القتلى، بحسب تقرير المهمة الدولية.

إلا أن الغارات الجوية تزايدت وحذرت الأمم المتحدة من أن المدنيين يواصلون دفع ثمن القتال.

شبكة وكالة فرانس برس العالمية

مئتا مكتب في العالم تغطي 151 بلدا

لمعرفة المزيد
لمعرفة المزيد

الاتصال بوكالة فرانس برس

هل لديكم معلومة او تعليق تودون نقله الى وكالة فرانس برس؟ راسلونا على ..