أنت هنا

اخبار

الاتحاد الأوروبي يتعهد توطيد العلاقات مع البلقان دون التسرع في العضوية

ا ف ب/ا ف ب / لودوفيتش مارين رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف يرحب بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لدى وصولهما لحضور قمة الاتحاد الأوروبي وغرب البقان في صوفيا بتاريخ 17 ايار/مايو 2018

سعى قادة الاتحاد الأوروبي الذين يحاولون مواجهة النفوذ الروسي إلى طمأنة نظرائهم في دول البلقان الخميس بشأن فرص انضمامهم إلى التكتل لكنهم حذروا من أن ذلك لن يحدث في وقت قريب.

ويلتقي قادة الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم في دول البلقان الست في صوفيا بعد عشاء جمع كبار مسؤولي التكتل وركزوا خلاله على تشكيل جبهة موحدة في وجه "نزوات" الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة بشأن الاتفاق النووي الايراني والرسوم الجمركية.

ويواجه التكتل معضلة بشأن ألبانيا والبوسنة وصربيا ومونتينيغرو ومقدونيا وكوسوفو اذ يرغب بتقديم ما يكفي لهذه الدول لابقائها بعيدة عن محور الكرملين من دون التسرع بالسماح لها بالانضمام الى الاتحاد قبل ان تجري إصلاحات مهمة.

وقال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إنه يؤيد "ترسيخ العلاقات" بين أوروبا والبلدان الست التي يطلق عليها مجتمعة دول "غرب البلقان" لكنه حذر من أي تحرك متسرع.

وأوضح "لست مع التحرك نحو التوسيع قبل أن نحصل على جميع التأكيدات الضرورية وقبل القيام بإصلاحات حقيقية".

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي اشار إلى أن الاجتماع يجري لأول مرة منذ 15 عاما، إن بروكسل ستستثمر في خدمات البنى التحتية في البلقان لتعزيز التطوير وجعل دول المنطقة أكثر اتباعا للمعايير الأوروبية.

ويتطلع الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد إلى التحرك بمفرده في ظل اتساع الهوة بين التكتل والولايات المتحدة في عهد ترامب الذي أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الايراني فيما يسعى إلى فرض رسوم جمركية على الحديد الصلب والألمنيوم الاوروبيي المنشأ.

ووجه توسك انتقادات لاذعة الى الرئيس الأميركي الأربعاء. وقال أنه يساعد أوروبا بشكل أو بآخر لانه "خلصها من جميع الأوهام" بأنه بإمكانها الاعتماد على واشنطن.

وقال توسك للصحافيين في صوفيا الاربعاء "بالنظر إلى القرارات الأخيرة الصادرة عن الرئيس ترامب، بإمكاننا أن نقول +بوجود أصدقاء من هذا النوع من يحتاج إلى أعداء+".

- اجتماع بين مقدونيا واليونان -

وبعد تعليق خطط توسيع التكتل قبل أربعة أعوام، كشفت المفوضية الأوروبية مؤخرا استراتيجيتها الجديدة للمنطقة والتي تهدف إلى منح العضوية لبعض الدول بحلول العام 2025 حيث تبدو صربيا ومونتينيغرو في مقدمة البلدان المرشحة.

وفي المقابل، تطالب بروكسل بإصلاحات وبشن حملة على الفساد في المنطقة.

لكن صبر هذه الدول الست بدأ ينفذ أمام المسار الطويل للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. فقد حذر رئيس وزراء بلغاريا مؤخرا من أن التأخر قد يفسح المجال لزيادة نفوذ روسيا والصين في المنطقة.

وفي إعلان القمة، حدد الاتحاد الأوروبي محور "التواصل" عبر الاستثمار في المواصلات والبنية التحتية والتبادل الثقافي والتعليمي وتعزيز الروابط لمواجهة "التحديات المشتركة" المتمثلة بالأمن والهجرة.

وأكد الإعلان على دعم بروكسل "الثابت للمنظور الأوروبي لدول غرب البلقان" لكنه تجنب استخدام مصطلحات من قبيل "انضمام" أو "توسيع" المستخدمة عادة في قوانين الاتحاد الأوروبي للإشارة إلى العضوية في التكتل.

ا ف ب / لودوفيك مارين من اليمين: المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال مشاركتهم في قمة بين الاتحاد الاوروبي ودول البلقان في 17 ايار/مايو 2018 في صوفيا

وأفاد مصدر دبلوماسي أوروبي أن معارضة التوسع لضم دول من البلقان تأتي لسببين هما حاجة الدول الراغبة بالانضمام إلى التكتل للقيام بإصلاحات من جهة، وحالة التشظي التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي نفسه من جهة أخرى.

وأفاد المصدر أن "البعض أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يعمل بشكل جيد بوجود 28 عضوا لذا فلا يمكن توسيعه قبل اجراء إصلاحات داخلية".

وستتم مناقشة مسألة العضوية في حزيران/يونيو عندما يقرر القادة بشأن الموافقة على مفاوضات انضمام ألبانيا ومقدونيا.

وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الأسبوع الماضي من أنه بدون "منظور أوروبي"، تواجه دول البلقان خطر العودة إلى "النكبات التي شهدناها في التسعينات" عند تفكك يوغوسلافيا.

من جهته، شدد المستشار النمساوي سيباستيان كورز الذي ستتولى بلاده الرئاسة الدولية للاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو على أهمية ترك أبوب التكتل مشرعة. وقال "قد تكون القمة رمزية، لكن بإمكانها إطلاق بعض الديناميكية".

وأضاف "اذا لم تكن هناك رؤية اوروبية للبلقان فستزداد قوة النفوذ التركي وغيره. لا نريد حدوث ذلك".

وهناك تخوف في أوساط الاتحاد الأوروبي من السماح بضم اعضاء قبل حل خلافاتهم، تحديدا من منطقة لا تزال تعاني من تبعات تفكك يوغوسلافيا الدامي في التسعينات.

وبين هذه الخلافات، النزاع الحاد بين مقدونيا واليونان -- العضو في الاتحاد الأوروبي -- على خلفية اسمها الذي تصر اثينا أنه يشير إلى إقليم في شمال اليونان.

واجتمع قادة مقدونيا واليونان على هامش القمة.

وامتنع رئيس الوزراء الاسباني عن الحضور كون بلاده التي تواجه حركة انفصالية في كاتالونيا لا تعترف بانفصال كوسوفو عن صربيا عام 2008.

بدو/لين/اا

شبكة وكالة فرانس برس العالمية

مئتا مكتب في العالم تغطي 151 بلدا

لمعرفة المزيد
لمعرفة المزيد

الاتصال بوكالة فرانس برس

هل لديكم معلومة او تعليق تودون نقله الى وكالة فرانس برس؟ راسلونا على ..