أنت هنا

اخبار

التحالف يحقق في القصف الجوي في اليمن ومجلس الامن يبحث مقتل 29 طفلا

ا ف ب / ستر يمنيون يحفرون في العاشر من آب/أغسطس 2018 مقابر للأطفال الذين قتلوا في قصف جوي نسب الى التحالف العربي بقيادة السعودية في محافظة صعدة في شمال اليمن

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية الجمعة فتح تحقيق في القصف الجوي الذي استهدف حافلة تقل أطفالا في شمال اليمن وأوقع 29 قتيلا من الأطفال، فيما عقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة مغلقة للبحث في المسألة.

وقتل 29 طفلاً على الأقل وأصيب 48 شخصاً في قصف جوي استهدف الحافلة الخميس في سوق ضحيان في محافظة صعدة، وفقا للصليب الاحمر. وحمّل الحوثيون التحالف العربي مسؤولية القصف.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية الجمعة عن مسؤول رفيع في التحالف أن "قيادة التحالف اطلعت على ما تداولته وسائل الإعلام وبعض من المواقع التابعة للمنظمات الإغاثية العاملة في اليمن بشأن إحدى عمليات قوات التحالف المشتركة في محافظة صعدة ليوم الخميس (..) وما ذكر حول تعرض حافلة ركاب لأضرار جانبية جراء تلك العملية".

وقال إن قيادة التحالف "وجهت بإحالة ذلك بشكل فوري للفريق المشترك لتقييم الحوادث للتحقق من ظروف وإجراءات تلك العملية"، مؤكدا "التزام التحالف الثابت بإجراء التحقيقات في كافة الحوادث التي يثار حولها ادعاءات بوقوع أخطاء أو وجود انتهاكات للقانون الدولي ومحاسبة المتسببين وتقديم المساعدات اللازمة للضحايا".

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس صباح الجمعة أشلاء وبقايا بشرية وملابس متناثرة في موقع الهجوم، بينما تحولت الحافلة التي كانت تقل الأطفال إلى كومة من الحديد.

وقال مدير مكتب الصحة في محافظة صعدة يحيى شايم لوكالة فرانس برس إن وقت الجنازات لم يتحدد بعد، لأن "هناك أشلاء كثيرة ومتناثرة. وما زلنا نتحقق من الهويات".

وكانت وزارة الأوقاف التابعة للحوثيين أكدت أن الطلاب يدرسون في مدرسة لتحفيظ القرآن في ضحيان.

وقال وزير الصحة في حكومة المتمردين الحوثيين طه المتوكل إن "تحالف العدوان هو المسؤول المباشر عن مجزرة ضحيان".

وذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال" نقلا عن موظفين تابعين لها أن الأطفال كانوا عائدين إلى المدرسة "من رحلة".

ا ف ب / ستر بقايا الحافلة التي استهدفت بقصف جوي في سوق ضحيان في محافظة صعدة في شمال اليمن وقتل فيها 29 طفلا في صورة التقطت في العاشر من آب/أغسطس 2018

وقال أحد أساتذة الطلاب يحيى حسين لوكالة فرانس برس إن الطلاب كانوا ينتظرون هذه الرحلة بفارغ الصبر، مضيفا "كانوا يسألونني عن الرحلة قبلها بيومين"، و"الأمهات قلن إن أبنائهن لم يناموا من الفرحة لكي يذهبوا إلى هذه الرحلة".

- "حل سياسي" -

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إجراء تحقيق "مستقلّ" في مقتل الأطفال.

وكانت الولايات المتحدة دعت أيضا التحالف "إلى إجراء تحقيق معمّق وشفاف في الحادث".

ودانت فرنسا الجمعة القصف الجوي، مؤكدة أن هناك "حاجة ملحة لإنهاء الصراع في اليمن"، ومعربة عن دعمها للمشاورات التي دعت اليها الامم المتحدة بين طرفي النزاع اليمني في جنيف في أيلول/سبتمبر المقبل.

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان بعد ظهر الجمعة أنه "لا يوجد حل عسكري في نزاع يدفع فيه الشعب اليمني أكبر الخسائر".

وكرر الاتحاد دعوته الى "حل سياسي والتزام طارىء من جميع الأطراف بالتركيز على استئناف المفاوضات تحت قيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث".

وتساءل مدير وكالة اليونيسف في الشرق الاوسط غيرت كايبلير "هل يحتاج العالم فعلا الى مشاهدة مزيد من الاطفال الابرياء يقتلون لوقف هذه الحرب الوحشية في اليمن؟".

وقتل الاسبوع الماضي 55 مدنيا وأصيب 170 آخرون بجروح في قصف استهدف مدينة الحديدة، بحسب حصيلة للصليب الأحمر. وتبادل التحالف والمتمردون الاتهام بالوقوف وراء القصف.

وبدأ التحالف العسكري في 13 حزيران/يونيو هجوماً على المدينة المطلة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف وبمشاركة قوات موالية للرئيس اليمني المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي.

ومطلع تموز/يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على الحديدة لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة ولكن القصف استمر على مواقع أخرى للحوثيين في المحافظة.

وتدخل من ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان. لكنّ التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرّاً لتهريب الأسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر. وتخشى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أن تؤدي الحرب في الحُديدة الى كارثة إنسانية في بلد على شفير المجاعة ويعاني من تفشي الكوليرا.

واعلنت الرياض الجمعة انها اعترضت صاروخين بالستيين اطلقا من صعدة في اتجاه جيزان بحسب وكالة الانباء السعودية الرسمية التي لم تشر الى سقوط اصابات.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.

وتتّهم السعودية إيران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح، لكن طهران تنفي ذلك.

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.

شبكة وكالة فرانس برس العالمية

مئتا مكتب في العالم تغطي 151 بلدا

لمعرفة المزيد
لمعرفة المزيد

الاتصال بوكالة فرانس برس

هل لديكم معلومة او تعليق تودون نقله الى وكالة فرانس برس؟ راسلونا على ..